ساكن الضريح الجزء الأول
شذي متداخلة في الحديث ببكاء
-لاء انت كنت……
قاطعها في الحديث هي الاخري غاضباً، مشيراً لها بالصعود للأعلي
-اخرسي خالص و اطلعي على اوضتك، مش عايز اشوف طيفك هنا خالص يلااااا.
بسرعة البرق تركت يد والدتها، و صعدت للأعلى، و هي تكاد لا ترى من كثرة البكاء
نغزت مجيدة يد رانيا حتى تلحق بها، و بالفعل نفذت طلبها
و نادت اختها بوهن ملحوظ للكل.
-ماجدة الحقيني يا بت، اسنديني يا اختي، ثم سقطت مغشياً عليها فعلاً.
صرخت ماجدة، صعدت الي اختها، و الكل من خلفها.
-يا لهوي مجيدة يا اختي يا حبيتي.
حملها مالك سريعاً الي غرفتها، ملقياً على صديقه اوامره.
-هاتلى جهاز قياس السكر من اوضتي بسرعه يا حسام.
فعل صديقه كما طلب و اضطر الي شك اصباعها، لتقطر منه بعض نقط الدماء.
واخذ نقطه منها على شريط القياس، وجد نسبة الأنسولين منخفضه جداً في الدم.
وضع لها حباية من دواء الضغط تحت لسانها، وصاح بصوت جهور…..
-شذييييييييي
جرت سريعاً، وقفت بجانبه، بشهقات متقطعة اجابته.
-ن ع م انا اهو…
مالك بغضب
-انزلي بسرعه اعملي كوباية عصير كبيرة، و هاتي عسل نحل و اطلعيلي حالاً.
همت ماجدة بالذهاب لتلبي طلبه
-انا هاروح اعملها.
مالك بصراخ
-لاء هي اللي هتروح، امي تعبت نفسها بسببها هي، يبقى هي اللي تخدمها.
شذي سريعاً
-حاضر انا هابقي تحت رجلها، من غير انت ما تطلب اصلاً.
جرت من امامه لتفعل ما أمرها به، و من خلفها رانيا، التي شعرت بطيبة قلبها، و وقفت تحضر معها الأشياء.
– شذي عايزاكي ماتزعليش من مالك، و تاخديه بالمسايسه، مالك طيب بس مندفع.
شذي ببكاء
-مندفع ايه بس، ده صعب صعب اوي، انا من يوم ما جينا هنا، و انا مش عارفة اتعامل معاه، هابقي مراته ازاي بس دانا بخاف من كلامه.
-انتي بتحبيه و لا لاء؟
احنت رأسها بخجل و همست
-بصراحه ايوة.
-عايزة تتجوزيه و لا لاء؟
-عايزة.
رانيا بضحك
-يبقى هايحصل، انا و خالتك معاكي، و بالتخطيط هاتخليه يحبك ،اكتر ما بتحبيه كمان.
-يلاااااا يا شذييييييييي….
اتاها صوته الجهور كالأعصار من الاعلي
لتصرخ و هي تحمل كوب العصير…
-ايووووه دا اللي هايحبني، دا هايدبحني قبل
مايتجوزني و ربنا.
صعدت اليه، بيد مرتجفة ناولته كوب العصير.
بدء في روي ظمأ والدته، التي بدئت تستعيد وعيها رويداً رويدا.
تقبلت مجيدة من يده العصير، و اشار لتلك الواقفة بجانبه، بأن تجلس مكانه، مفسحاً لها الطريق.