ساكن الضريح الجزء الأول

اقتربت منها والدتها وضمتها جيداً:

-عارفة يا شذي ومش بعيد يكون هو اللي قت*ل ابوكي كمان عشان يحط ايده على القهوه منه لله ال….. البلطجي

بدئت تفقد السيطرة على لسانها وتتفوه ببعض الكلمات

-والنبي يا ماما ماتخليهوش ياخدني ويحبسني تاني ماتخليهوش يقرب مني تاني

بدئت ماجدة تبكي على حال ابنتها وتحاول تهدئتها

-ماتخفيش يا حبيبتي، دا لوحكمت هاقت*له بأيدي ولا انه يجي ناحيتك

افلتت يدها من عليها وجرت عليه وارتمت بين يديه دون سابق إنذار متشبثة بيديها بقميصه

شذى بصراخ

-والنبي يا ابيه احميني منه، اوعي تخليه ياخدني ده مش بني آدم ده حيوان وكان

-شذيييييييييي

صرخ بها وهو يقبض على كتيفيها بقوه محاولاً افاقتها

مالك وهو يجذبها خلفه ويصعد بها للأعلي

-أخرسي ماتتكلميش ولا كلمه لحد ما نطلع فوق

أخذها حيث غرفتها وأغلق بابها عليهم

أجلسها بهدوء وجلس امامها لم يتحدث، فقط انتظر إلى أن تتخلص من تلك الطاقه السلبية و وصلة بكائها الحادة هذه

مالك بهدوء:

-خلاص هديتي دلوقتي بقي عايز اعرف كل حاجه يلا احكي انا سامعك

بدئت تجفف عبراتها وتمسح على وجهها بكفيها
محاولة السيطرة على نفسها.

-اوعدني الاول انك هاتحميني منه وهاتعمل اي حاجه عشان مايخدنيش من هنا

مالك بتفكير

-اوعدك لو حسيت انك صادقة في كلامك معايا، هاقف لأي حد يحاول يأذيكي او يقرب منك بشر

شذى وقد بدئت تسترسل الكلمات بهدوء :

-والله ما هكدب عليك في حاجه انا اصلاً كنت مظلومه في الحكاية من اولها اشرف منه لله بقى هو اللي قومها في دماغ ابويا

وبقي كل يوم يتعارك مع محمود من غير اي سبب بس عشان عرف انه عينه مني وعايز يخطبني

وقف من امامها واتجه نحو النافذه المفتوحة التي تطل على مسجد الحسين رضي الله عنه وظل ثابتاً معطيها ظهره،

و هو يستمع إليها دون أن يتحدث فقط أشار لها بأن تكمل

وكأن نوة من الزكريات هجمت على عقلها وأغرقته بها

-كان آخر يوم من امتحانات الكلية ونسمة كانت في اليوم ده مافيش عندها امتحان عشان هي أكبر مني بسنه

كان يوم حر اوي وانا خلصت امتحان الساعه اتنين الظهر وقفت على قمة الشارع اللي فيه كليتي استنى المشروع،

وبالصدفه لقيت محمود ابن الجيران راكب المكنة بتاعته ووقف بيها قدامي وبيعزم عليا انه يوصلني

مالك بضحكة ساخرة : وطبعا ركبتي معاه

شذى بغضب: لاء طبعاً دا كان ابويا موتني فيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *