متاهة مشاعر الجزء الرابع

ـ لحد ليلة الحفلة في النادي.. وأنتِ بترقصي مع مازن.. من جوايا اتأكدت أنك مستحيل تكوني أخت لي.. كل اللي فكرت فيه أني عايز أخدك من إيدين مازن وأخبيكي.. لأنك بتاعتي..

ازدادت قبضته حول خصرها وهو يهمس بشراسة:

ـ بتاعتي.. فاهمة إزاي بتاعتي..

وترجم لها كلماته بقبلة ضارية على شفتيها تركتها تلهث بقوة وعينيها مازالتا تبرقان بغموض وهو يكمل:

ـ اللي حصل بعد كده أني أثبت ملكيتي بغباء.. وأنتِ دفعتِ التمن..

عاد الحزن مرة أخرى يترقرق في عينيها مع الدموع, وحاولت إبعاد وجهها عنه… ولكنه ثبته بشراسة لتسمع باقي كلماته وهو يخبرها:

ـ أنتِ بتاعتي.. مراتي..

ومد كفه يتحسس بطنها في شغف:

ـ أم ابني.. ومش هسمح لأي حد بعد كده يقلل منك.. ولا حتى أنتِ..

أغمضت عينيها فجرت إحدى الدمعات المعلقة في أهدابها وسألته في خفوت:

ـ ولا حتى مامتك؟..

عاد إليه مشهد والدته وهي تهز علياء بقسوة لحظة دخوله الغرفة.. فزاد من ضمه لها وهو يقول بحزم:

ـ ما فيش حد هيقرب منك, ولا هيأذيكِ تاني يا علياء.. ده عهد عليّ.. يا ريت تصدقيني وتسامحيني على اللي فات..

خرجت الكلمات منها قبل أن تستطيع منع نفسها:

ـ أنت سيبتني لوحدي..

اتكأ بجبهته فوق جبهتها ليهمس:

ـ لأني غبي!..

منعت بسمة خائنة كادت أن ترتسم على شفتيها وشعرت به يتمسك بيدها ويضغطها بين أصابعه قليلاً.. قبل أن يتحرك ليخرج من جيبه علبة صغيرة.. أخرج منها خاتماً مبهراً وأدخله في بنصرها هامساً:

ـ عارف أني أتأخرت.. والمفروض شبكتك كانت جت لك من بدري.. وكل حقوقك.. وحتى الأرض اللي ضاعت هرجعها.. أو على الأقل هعوضك عنها..

همست:

ـ بس أنا مش عايزة حاجة..

هز رأسه نافياً:

ـ لا.. المرة دي مش هينفع.. ومش هوافقك.. أنا بس اللي موقفني أنك توصلي لواحد وعشرين سنة عشان ما فيش حد من أعمامك يتدخل تاني..

أخفضت بصرها أرضاً والتزمت الصمت ولم تجبه.. فمد يده ليرفع ذقنها حتى

تواجهه عيناها وسألها هامساً:

ـ عجبك الخاتم؟..

انتقل بصرها بدون إرادة منها الى الخاتم في بنصرها.. كانت الماسة ذات اللون الأزرق الشاحب تتألق في يدها.. وقد ارتكزت على قاعدة بلاتينية ودعمها من الجانبين.. وردتين ماسيتين براقتين.. كان مميزاً بالفعل ولم ترى مثله من قبل وخاصة ماسته الملونة.. سمعته يهمس لها وهو يتناول يدها يقبل الخاتم بها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *