فارس بلا مأوى الجزء الثاني

_ أومال فينهم أمي وأبوي، من وجت ما رچعت ماسمعش صوت ليهم عاد.

جذبت المنشفة من فوق رأسها لتتدلي خصلاتها الغجرية المبتله:
_ خالتي راحت تعزي چماعة محسب وعمي راح هو كمان.

أبتسمت بدلال وتقترب منه، مدت أناملها إلي صدره العاري تداعب شعيراته، مردفه:
_ يعني الدار دلوق مفيهاش غيري أني وأنت وبس.
ورمقته بنظرات جريئة تجز علي شفتها السفلي، دفع يدها عن صدره قائلاً بأمر:
_ جومي أعمليلي فنچان جهوة.

وبرغم ردة فعله العنيفه لها فكان عشقها له يغلب عليها ويجعلها تتحمل منه جفاه وقسوته معها، حاولت مرة أخري، فمدت زراعيها لتحاوط عنقه وتقترب بشفتيها نحو خاصته:
_ هسويلك الجهوة بعدين، بجولك الدار فاضية يا سبعي.

نهض جالساً وأمسك بزراعيها يبعدها عنه بقسوة، يوبخها بحده:
_ چري أي يا مره يا مخبله، جولتلك جومي أعمليلي جهوة، مليش نفس للي ريداه.

أبتعدت عنه ورمقته بخجل وإحراج شديد ودت لو الأرض أنشقت وأبتلعتها أهون من أن تصبح في ذاك الموقف المخجل.

أستعادت رباطة جأشها وقالت:
_ أني مارتك ياسي رافع، ولو كنت بتدلل عليك لأنك چوزي وحبيبي وياما أتحملت قسوتك، لكن توصل أنك تشوف حبي ليك خبل وبرمي نفسي عليك فبجولك حجك علي وما كررهاش تاني، ولعلمك أني لما بقرب منك عشان محتاچة حنيتك وحديت كيف الي جولتهولي الليلة إياها، الحنية الي بشحتها منك بالعافية…
غلبها البكاء قهراً من ذو القلب المتبلد نحوها، شعر بداخله الإحساس بالذنب نحوها فهو حقاً دائماً يقسو عليها وشحيح في مشاعره الذي يكنها لفاطمته فقط.

نهض ليرضيها ويكفر ولو بالقليل عن ما فعله معها وجرحه لمشاعرها، جذبها نحو صدره وضمها بحنان قائلاً :
_ متضايقيش مني، أعصابي تعبانه شوي، مشاكل في المصنع، وخايتي الي ما عارفلها طريج.

رفعت وجهها له ونظرت له بعتاب وحب:
_ وأني كنت بحاول أهون عليك كل ده، ببجي رايده أخدك في حضني وأنسيك كل هم شايلو فوج دماغك.

أنحني بشفتيه إلي جبهتها وطبع قبلة إعتذار:
_ حجك علي، كل الي أني طالبه منك تتحمليني الفترة دي.

حدجته بحنانها المتدفق من عينيها:
_ وأني مستعده أتحملك العمر كله، لكن بالله عليك بلاش تقسي عليه إكده.

أومأ لها بعينيه:
_ ماشي.

_ هملني أسويلك فنچان الجهوة الي بتحبه.
قالتها وهمت بالإبتعاد أوقفها وسحبها نحو الفراش ليجلسها علي التخت وقال :
_ كل الي رايده أتمدد وأحط دماغي علي حچرك.
تمدد و وضع رأسه علي فخذيها، تنهد وأغمض عينيه، فظهرت له في مخيلته بإبتسامتها المشرقة، تبددت صورتها عندما قاطعه رنين هاتفه، زفر بتأفف، قالت نوارة وتناوله الهاتف:
_ ده سليم بيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *