فارس بلا مأوى الجزء الثاني
قال وهو يشرع في فك قيودها:
_ عندك كل حاجة هتحتاجيها من أكل وشرب في التلاجة والمطبخ، بالنسبه للهدوم فأنا شوية وهنزل أشتريلك كم طقم تغيري فيهم.
أخذت تمسد رسغيها من أثر الأحبال وكذلك كاحليها، وصاحت عندما جذب لها الشريط اللاصق من فاهها:
_ سوري.
حدجته بسخط وقالت:
_ متتعبش نفسك ولا تچيب لي حاچة.
نظر لها متعجباً:
_ ناويه تفضلي بالهدوم الي عليكي؟.
ردت بحده وإمتعاض:
_ ملكش صالح عاد.
ضحك من أسلوب حديثها وملامحها المنزعجة، فقال بنفس لهجتها:
_ كيف مليش صالح بيكي وأنتي هتفضلي معاي أهنه.
رفعت إحدي حاجبيها:
_ بتتمسخر عليا إياك؟.
قهقه ورفع كفيه قائلاً :
_ أبداً والله، بس رأيكشن وشك وردودك هي الي بتضحكني.
_ والي زيك بيعرف يضحك زينا؟.
توقف عن الضحك و رد بجديه عندما تفهم ماهية سؤالها:
_ أنا إنسان طبيعي بيضحك وبيهزر يا سمية، وأديكي شايفة بعينيكي لو كنت ربع سليم كان زمانك جثة مرمية في الصحرا والديابة بتنهش في لحمك.
أبتلعت لعابها حين تذكرت ما حدث معها بالأمس وما كان علي وشك الحدوث لها لولا تدخله وإنقاذه من يد هذا المختل السادي.
رمقته بإعتذار وقالت:
_ آسفة ما جصديش الي فهمته.
نهض و أجاب:
_ أنا فاهم كويس أوي، و مقدر خوفك والقلق الي أنتي فيه، وبقولهالك لأخر مرة أي حركة هتعمليها كده ولا كده مش هتكون في صالحك والي كان هيحصل معاكي إمبارح هيبقي أرحم من الي هيعملو فيكي سليم ورجالته، خليكي ذكية وأسمعي كلامي و أوعدك طول ما أنتي معايا هتكوني في أمان.
قالت بداخل عقلها:
_ أمان برضك يا ولد المركوب!، لما نشوف أخرتها أي وياك.
نهضت و وضعت يديها علي خصلاتها لتكتشف إنها بدون حجابها، حدجته بضيق ثم اخذت تبحث عن شئ ما فوقعت عينيها علي مفرش مستطيل يكسو الطاولة، ذهبت نحو وجذبته وقامت بنفضه فوضعته فوق رأسها، أبتسم وقال:
_ هبقي أعمل حسابي في كام تحجيبه، هاسيبك بقي أحضرلك حاجة تاكليها.
لم تهتم لما تفوه به، فسألته:
_ فين الحمام؟.
أجاب مشيراً لها نحو المرحاض:
_ عندك واحد خاص بالأوضة هنا وفي واحد تاني بره في آخر الطرقه، أستخدمي الي يعجبك.
تركته وذهبت إلي المرحاض الملحق بالغرفة وصفعت الباب بقوة، أومأ بسأم ويبتسم من ردود أفعالها، ذهب لإعداد لها الطعام، بينما هي داخل المرحاض وقفت تنظر لإنعكاسها في المرآه وقعت عينيها علي حرق السيجار فمازالت تشعر بالألم، وضعت أطراف أناملها عليه:
_ اللهي تنجطع يدك يا سليم الكلب.