فارس بلا مأوى الجزء الثاني
_ يابنتي متقلقيش الحاج زمانه أقنعه، عمي وأنا عرفاه يشاورلك علي البحر ويقولك إنه صحرا وتقتنعي فعلاً إنه صحرا.
_ أني كل خوفي أخوي يچي للحاچ ويأذيه ولا الزفت التاني الي سليم كل ما أفتكر شكله چتتي تترعش.
ضحكت ريهام رغماً عنها فرمقتها زينب بإمتعاض، فقالت الأخري:
_ مش بضحك عليكي، أصلي لما جبتي سيرة الي إسمه سليم ده أفتكرت حاجة شوفتها وأنا قاعدة علي الفيس النهاردة.
أخرجت هاتفها من جيب عباءتها القطنية وفتحت ملف الصور، كتمت ضحكاتها وهي تعطي زينب الهاتف:
_ بصي كده.
أخذت منها الهاتف وبمجرد عينيها وقعت علي الصورة، صرخت وألقت بالهاتف عليها:
_ يا مُري.
وقعت ريهام علي الأرض من الضحك ولم تستطع الكلام.
_ حرام عليكي خلعتي جلبي، بجي إكده يا ريهام، بجولك كل ما أفتكر شكله بخاف، تجومي چيبالي صورته!.
هدأت قليلاً وقالت:
_ متزعليش يا حبي، أصل بصراحه لما قولتيلي كده كان عندي فضول جامد أشوف ريأكشن وشك لما تشوفي صورته، عمري ما توقعت هتصوتي وترمي الفون كأنك شوفتي بُعبع.
_ تصدجي بالله أني عندي أشوف وش أبليس أعوذ بالله منه لكن ما أشوفش وش العفش ده واصل.
ضحكت الأخري وقالت بمزاح:
_ يا ظالمة مش للدرجدي، ده الراجل طلع مز وقمر.
_ أمر بالستر ياختي، ده عليه جلبة وش و نظرات عينيه لما أتحول عليا وهددني أعوذب بالله منيه، وأني الي كنت فاكرة رافع الوحيد الي خلجته ترعب لما بيجلب.
مازالت ريهام تضحك و وجهها محتقن بالدماء، تضع يدها علي بطنها:
_ يابنتي كفايه أرحميني، عندي القولون لما بضحك أو أعيط بيقوم عليا.
قاطعهما صوت صياح من غرفة شقيقها، فركض كلتيهما، فوجدت ريهام شقيقها يقف أمام والدتها ويلوح بيديه:
_ هو مفيش غيري في أم البيت ده، وكمان جاية تتهمني بحاجة معملتهاش.
قالت والدته:
_ طيب وطي صوتك بدل ما أنت عمال تفضحنا ربنا يهديك.
صرخت ريهام به:
_ تامر، مالك بتزعئ لماما كده ليه؟.
رمقها بغضب وأشاح بيده لها:
_ عايزه أي أنتي كمان، يلا خدي صاحبتك وغورو من هنا، الواحد قاعد في حاله وكافي خيره وشره وجايين تتبلو عليه .
أندفعت ريهام نحوه فأمسكتها زينب.
_ ولاه، لم نفسك أحسن لك وأتكلم بأسلوب عدل، ولا أنت ماشي بمبدأ خدوهم بالصوت! .
تدخلت زينب:
_ مينفعش إكده يا چماعة، زمان الحتة كلاتها سمعت حسكو العالي، أستهدو بالله وأجعدو أتحدتو بالعقل.