فارس بلا مأوى الجزء الثاني
أخذ يتمتم ويردد كالمجذوب :
_ عليه العوض ومنه العوض، يارب، يارب.
رحل تحت نظرات رافع يزفر بتأفف قائلاً:
_ ربنا ياخدك أنت وبتك، منك لله طيرت النفسين.
أمسك بالملقاط الحديدي ليحمل به الفحم المشتعل و وضعه فوق النرجيلة ثم أمسك بعصاها و وضع طرفها في فمه وسحب دخاناً كثيفاً ملأ رئتيه وزفره في الهواء:
_ أيوه إكده.
_ ألحج يا رافع بيه.
يصيح بها هذا الضخم فأنتفض الآخر ملقياً مابيده:
_ الله يحرجك يا جبيصي الكلب، عتصرخ عليه إكده ليه؟ .
أمسك هاتفه وأعطاه له قائلاً :
_ ست فاطمة لاجيتها واجفه ويا راچل وماسكه يده وركبت وياه العربية كيف ما في الصور إكده.
هب واقفاً ينتقل من صورة إلي أخري وعينيه كالفحم المتقد علي النرجيلة، سأله ونبرته توحي بعاصفة مدمرة علي وشك القيام:
_ وراحت وياه فين إبن ال….. دي؟ .
حك ذقنه وأجاب بتوتر:
_ بصراحة يا كبير، أني بعد ما صورتهم چيتلك طوالي.
فاجاءه رافع بلكمة قوية في وجهه وهو يصيح به:
_ غبي وحمار، تروح دلوق يا چلوص الطين تعرفلي مين الي حفر جبره بيده دي.
أومأ له في طاعة قائلاً:
_ أمرك يا بيه.
ذهب وتركه في ذروة غضبه العارم، دلف إلي داخل المنزل، فكاد يصتدم بزوجته التي تحمل وعاء كبير مليئ بالملابس، دفعها من طريقه:
_ بَعدي عن طريجي دلوق.
صاحت بسخط وإعتراض:
_ واه وأني عملتلك أي، ما أنت الي داخل كيف الجطر.
دخل إلي غرفته تناول العباءة ليرتديها فوق جلبابه وأبدل نعله بحذاء أسود ويتمتم بتوعد:
_ والله عال ياست فاطمة، تركبي ويا راچل وعتخليه يمسك بيدك كماني، مبجاش رافع القناوي لو معلمتكيش الأدب من أول وچديد.
غادر المنزل تحت نظرات نوارة بعد أن أستطاعت سماع بعض كلماته التي كانت كالخنجر في قلبها، فقالت بصوت لايسمعه أحداً سواها:
_ فاطمة تاني يا رافع! والله ما أني ساكتة واصل، ويا أني يا هي يا إبن رسمية.
ــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ ريحيني يا ريهام الله يريح جلبك وإسمعي الي بجولك عليه.
قالتها زينب، فرمقتها الأخري بعتاب وقالت:
_ يعني عايزاني أسيبك تنزلي وتشتغلي وتتبهدلي عشان معكيش بطاقة؟.
أجابت الأخري:
_ هو أني هافضل طول الوجت نايمة واكلة شاربة عندك وكمان بتچيب لي حاچات ومابترضيش تاخدي فلوسها عاد.