فارس بلا مأوى الجزء الثاني

زفر بملل وقال:
_ خلاص براحتك، خليكي مكانك لحد ما حد يجيلك وأبقي إستحملي حر الشمس.

ذهب نحو سيارته، تلفتت من حولها لم تجد أي أحد فهذا وقت القيلولة، أخرجت هاتفها فوجدت بطاريته فارغة:
_ أي الحظظ الهباب دي.

أنتبهت إلي سيارته وينطلق بها، فتأففت ومالبثت سوي ثوان لتجده يقترب منها وينظر لها من النافذة وقال بسخرية مازحاً:
_ ها، ناويه تستني حد يجي ينقذك من الفرن ده؟ .

ضيقت مابين حاجبيها وقالت علي مضض:
_ طيب ساعدني وحياة والدك بسرعة جبل ما يشوفنا حد.

ضحك من ردة فعلها، نزل لها وأمسك بيدها ليساعدها في النهوض.
كانت تظن إنه لايراهم أحد ولم تلاحظ هذا الذي يراقبها كظلها كما أمره رافع، أخرج هاتفه وقال:
_ واه، واه، لازماً الكبير يشوف الي بيحصل دي.

قام بإلتقاط عدة صور، فاطمة تستند علي ساعد الطبيب وأخري يفتح لها باب السيارة وهي تدلف بجوار مقعد القيادة الذي ألتفت وجلس عليه، وأنطلق.

أردف الرجل بعد إنتهاءه من التصوير:
_ كفاية إكده، لما ألحق أروح له وأفرچه علي التصاوير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يجثو أمامه يرجوه قائلاً :
_ أحب علي يدك يا رافع بيه، جولي بتي فين، ولو غلطت أني هاعلمها لك الأدب.

رمقه الآخر بإزدراء:
_ بَعد عن أهنه يا راچل يا مخبل أنت ، أني ماعرفش طريج بتك واصل، وعلي يدك چيت سألتك عنيها جولتلي ماخابرش.

_ أني أجصد الچماعة الي تابعك، الرچالة البهوات الي كانو جالبين النچع إمبارح، چُم سألو عنيها ومارتي الله يحرجها دلتهم علي مكانها، وچيت أطمن عليها من خالتها جالتلي خرچت من إمبارح ومرچعتش تاني.
كان يتفوه بها والد سمية بقلب أب مقهور علي إبنته، فباغته الشيطان الآخر بضحكة تشفي قائلاً بفحيح :
_ أحسن، عشان لما چيتلك كدبت علي، أهو لو كنت وصلتلها أني كانت زمانها حداك دلوق صاغ سليم ، لكن بجي الموضوع مبجاش في يدي ومضمنلكش ياتري هيسو وياها أي، هتلاقيها دلوق بتتمني الموت ومطايلهوشى.

يستمع له والرعب والخوف يدب في خلاياه علي إبنته، نهض غير مصدق ماسمعه للتو، فهل ستعود له وما يخبره حدسه به يكن كذباً أم عليه إنتظار خبر مقتلها علي يد هؤلاء الوحوش المفترسة التي لاتعرف الرحمة درباً لقلوبهم السوداء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *