فارس بلا مأوى الجزء الثاني
رمقتها بعتاب وقالت:
_ علي فكرة أنتي كده كأنك بتشتميني.
تنهدت الأخري بضيق وقالت:
_ ما أجصدش والله، ما أنتي خابراني زين، مابحبش أكون تجيلة علي حد واصل حتي لو كانو أهلي.
تعلم ريهام جيداً بأن صديقتها تملك كبرياء وعزة نفس بدرجة عالية ، فقالت:
_ أعتبريني يا ستي بردلك جميلك ووقفتك جمبي أيام الجامعة، و علي العموم سبيني أشوفلك حاجة مناسبه وفي نفس الوقت يكون عند حد موثوق فيه عشان الظروف الي أنتي فيها.
أبتسمت زينب بسعادة ونهضت لتعانقها:
_ ربنا مايحرمني منك واصل.
ربتت الأخري علي ظهرها وقالت:
_ تعرفي لو كان ليا أخت بتهيألي مكنتش هحبها أوي كده.
ردت بمزاح:
_ لكن علي الأقل متكونش هربانه كيفي أكده ولا هيكون ليها أخ إسمه رافع.
أنغمرت كلتيهما في الضحك، أمسكت ريهام بطنها:
_ يخرب عقلك يا زينب، في عز حزنك بتطلعي بكلام بيموتني من الضحك.
_ تدوم ضحكتك يا جلبي.
تذكرت الأخري شيئاً، فصفعت جبهتها :
_ يادي الزهايمر الي هيوديني في داهية.
ضيقت مابين حاجبيها وتساءلت بإهتمام:
_ خير في أي؟.
أجابت:
_ أحمد المفروض هيعدي عليا دلوقت عشان رايحين نختار سيراميك المطبخ والحمام وأنا ناسيه خالص، لما أروح ألحق ألبس بسرعة.
حدجتها زينب بسعادة وحبور:
_ ربنا يتمملك علي خير ويسعدك أنتي و أحمد يارب.
_ أمين يارب، وعقبالك يا زوزه ربنا يلم شملك مع فارس وتتجوزو يارب.
نظرت بحزن نحو الفراغ ورددت :
_ يارب، يارب.
ــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يحتسي فنجان الإسبريسو المفضل لديه ويتصفح بعض ملفات قضايا عملائه علي حاسوبه ، ينقر علي لوحة المفاتيح، قاطعه إتصال مرئي عبر تطبيق شهير، وكان المتصل صوفيا ويعلو الأسم صورة لأمرأه ذات شعر أسود و وجه طويل وعينيها زرقاء اللون، وملامحها حادة إلي حد ما، زفر بتأفف وفتح الإتصال علي مضض، لتظهر له صاحبة الصورة وتتحدث بالفرنسية:
(الحوار مترجم)
_ أعلم إنك لا تريد رؤيتي أو سماع صوتي، لكن سبب الإتصال لأخبرك إن إبنتك تريد رؤيتك.
أجاب بتهكم:
_ هناك إختراع يسمي طائرة، أرسليها لتأتي إلي هنا.
_ صلاح، لا أريد الدخول معك في جدال لا فائدة منه، أبنتي لن تسافر إلي مصر أبداً.
_ هكذا إذن، علي راحتكِ صوفيا، إمنعيها قدر ما تشائين لكن أعلمِ عندما تكبر إبنتنا فلن تستطيعين منعها من السفر إلي والدها أو ربما الإقامة معه.