فارس بلا مأوى الجزء الثاني
ضحكت ريهام ولكزتها:
_ أيوه كده ورينا غمازاتك يا قمر، أي هتقلبي عياط تاني، ها أنزل أعمل البوستر.
عانقتها زينب وتشبثت بيها قائلة:
_ ربنا مايحرمني منك يا صاحبتي وخايتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ أصوات صاخبة صادرة من الماكينات وأحاديث العمال الواقفين عليها، وهناك يقف عبدالحق شارداً بحزن من أجل إبنة شقيقته اليتيمة ومدي كراهية وضغينة زوجته لها، يدعو من الله أن يأتي لها زوج صالح ليسلمه إليها ويطمأن قلبه عليها وأن لا يتركها لبراثن زوجته الحاقدة.
قاطع شروده إحدي زملاءه:
_ واجف عندك ليه إكده يا عبد الحق؟.
أنتبه له وأجاب:
_ سرحت هبابة.
_ طب يلا تعالي عندنا حمولة لسه چاية والريس عمال يزعق بره وماطيجش نفسه.
_ يلا بينا، ناجصينو ده كماني.
ذهبا إلي الخارج، فحدجهما رئيسهما بغضب وقال:
_ ما لسه بدري يا بهوات، أتحايل عليكو لأچل تيچو تشتغلو ولا أي عاد!.
أجاب عبدالحق:
_ حجك علي ياريس.
أشار لهما نحو شاحنة عملاقة تحمل أطنان من خردة الحديد:
_ يلا هم منك ليه، عايز المقطورة تفضي في خلال ساعة.
ظل العمال يحملون الخردة علي ناقلات يدوية ويدخلوها إلي المخزن، وقف عبدالحق ينتظر دور حمولته، ويعبر من فوقه رافعه تحمل ماكينة صدأه، ويشاء القدر و أنقطع حبل الرافعه المتين لتقع الماكينه، وقبل أن تهبط علي هذا المسكين صرخ به أحدهم:
_ بعد يا عبد الحق.
أبتعد مسرعاً فوجد الماكينه وقعت مباشرة بعدما أصتدمت بقطع الحديد الضخمه الموجوده أعلي الشاحنة فسقطت إحداها ولم ينتبه أحدهم لتهبط فوق رأسه في لمح البصر.
عم المكان صيحات العمال،يحاولون إنتشاله من أسفل القطعة الحديدية لإسعافه، لم يتمكنوا من رفعها بسبب وزنها الثقيل للغاية، أستعانو بالرافعة لكن للأسف بعدما لفظ هذا المسكين أنفاسه الأخيره، فقد تهشمت رأسه تماماً.
_ لا حول ولا قوةإلابالله، الله يرحمك يا عبدالحق.
رددها جميعهم، فجاء رئيسهم ذو القلب الغليظ صاح بهم:
_ يلا منك ليه علي شغلكو، وأنتو تعالو شيلو چتته ودخلوه المخزن لحد ما نبلغ الإسعاف والحكومة.
_ وفي منزل عبدالحق، كانت قمر تضع الطعام إلي الطيور والمياه، صاحت عليها زوجة خالها البغيضة:
_ كل ده بتوكلي الطيور يا هانم، يلا همي لمي الخلچات الي أتحرجت من الشمس.