فارس بلا مأوى الجزء الثاني
قالت زينب:
_ إيميل.
أشارلها بإصبعه مؤكداً علي كلمتها:
_ أيوه هو ده الإيميل، متأخذنيش يابنتي أصلي مليش في التكنولوچيا بتاعت اليومين دول، حتي الموبايل مليش غير في أبو زراير، كذا مرة بنتي تيجي تعلمني وأنا بيني وبينكو مليش خُلق للحاجات دي، كفاية عليا المحل ومشاكله.
أبتسمت زينب وقالت:
_ متجلجش يا حاچ أني بإذن الله هعلمك كل حاچة من غير ما تزهج ولا تمل.
أنتهت ريهام من إرتشاف كأس العصير وقالت:
_ يا دوب أستأذنكو بقي، عشان أحمد جاي لنا النهاردة وهاخدو نروح نختار ألوان دهانات الأوض ولما أخلص هارجع أعدي عليكو أخد زينب في طريقي.
قال ماهر:
_ سلميلي عليه كتير وقوليلو الحاج زعلان منك عشان مبقتش تيجي ولا تسأل.
_ معلش يا عمي أعذرو والله مشغول خالص عشان تجهيزات الشقة غير شغله نقلوه لمكان جديد والمدير رامي عليه حمل الشغل كله وهو عايز ينجز ويخلص قبل ميعاد الفرح.
_ ربنا معاه ويقويه و يتمملكو علي خير يابنتي.
_ يارب يا عمي، يلا سلام عليكم.
ذهبت ريهام، فنادي الحاج علي زينهم الذي رافق زينب في كل مكان بالمتجر في الطابقين ويشرح لها عملية البيع والشراء وكيفية الإستلام والفواتير وكل ذاك.
كانت تستمع له وهي تهبط الدرج حتي توقفت فجاءة عند رؤية رجل يدلف من باب المتجر ملامحه ليست غريبة، وجهه مألوف بالنسبة إليها لكنها لاتتذكره، وجدته قادم نحو يرمقها بتعجب قائلاً:
_ زينب بنت الحاچ خميس القناوي؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ الفايل ده يتراجع والريبورت يكون عندي بعد ساعتين.
قالها سليم وهو يدون إسمه في عدة أوراق أمامه، أومأت له السكرتيرة:
_ أمرك يافندم.
أخذت الملفات وكادت تغادر فأوقفها قائلاً:
_ ياريت أي فايل هتجبيه بعد كده يتراجع قبل ما يدخل مكتبي وإلا هتبقي أنتي المسئولة أدامي.
أزدردت ريقها بتوتر وخوف، أومأت له وقالت:
_ حاضر ياسليم بيه.
ذهبت بخطي سريعة، رجع بظهره إلي الخلف يمد زراعيه علي جانبيه ويأخذ شهيقاً قوياً ويخرجه في زفرة عميقة، أمسك هاتفه وكاد يتصل بصلاح، ليجده يدلف من باب المكتب قائلاً:
_ شكلك ماسك الفون وهتتصل بيا.
رفع حاجبيه بتعجب وقال:
_ سبحان الله يا أخي كل ما أجي اتصل عليك أو أكون عايزك ألاقيك ظهرت أدامي.