فارس بلا مأوى الجزء الثاني
زفرت قمر وردت بحنق:
_ بناتك عندك أهه مايلموها ولا يولعو فيها أني عملت الي عليا وهم كيف الهوانم جاعدين علي موبايلاتهم.
_ ليكي عين وتردي عليا يابت، نهارك أسود وهباب فوج دماغك.
قالتها نفيسة وتمسكها من زراعها بعنف، جذبت الأخري زراعها وقالت لها بتحذير:
_ بعدي يدك عني لأجطعهالك، أني كنت بعمل خاطر لخالي، لكن مش معني إكده أهملك تمدي يدك عليا فهمتي يا نفيسه.
نيران أندلعت في صدرها فكادت تنقض عليها فقاطعها دخول صغيرها عمر وهو يصرخ ويبكي ويتمتم بكلمات غير مفهومة، صاحت به والدته:
_ بتجول أي يا زفت الطين، مفهماش منك حاچة واصل.
عانقته قمر بحنان ليهدأ ويكف عن الصراخ والبكاء:
_ كفياك يا حبيبي، فيه راچل بيبكي؟.
تحدث من بين شهقاته:
_ أبوي، أبوي.
صاحت نفيسة بنفاذ صبر:
_ ما تنطج يا ولاه، ماله أبوك؟.
أجاب وهو يبكي:
_ أبوي وجع عليه الحديد ومات.
ألجمت الصدمة لسان قمر ما وجدت سوي أن تأخذ الصغير بين زراعيها، لم تصدق نفيسة ما سمعته وقالت:
_ بتجول أي ياض يا مخبل، أبوك مات كيف؟.
جاءت إبنتها تلتقط أنفاسها:
_أماه، اماه، في واحد صاحب أبوي واجف علي الباب.
_ وده عايز أي هو كمان.
ألقت وشاحها علي رأسها وذهبت إليه :
_ خير يا أبو حسين.
يقف أمامها والحزن يكسو ملامحه لايعلم كيف يخبرها:
_ چيت أخبركم إن عبدالحق تعيشي أنتي.