فارس بلا مأوى الجزء الثاني
فقالت هنادي أيضاً :
_ عجولك مين الي جالي كل أخبارها، سر بيني وبينك وعمك چابر، البت سمية الممرضة جبل ما تتدلي علي قرايبها، چاتلي وطمنتني علي زينب إنها بخير وزينة وهربت من النچع لأچل ما يچوزهاش لراچل غيرك، وحاچة كمان، عتتصل عليا أول ما توصل مكان ما عتروح وتطمني عليها وتتفج معاي أچيلك زيارة وتتحدت وياك علي المحمول بتاعي وعطتني رقمها الچديد.
عاد إليه الأمل مجدداً، تهلهلت أساريره من السعادة، فقال:
_ أطلبيها بالله عليكي يا خالة، رايد أسمع صوتها وأطمن عليها دلوق.
ردت الخالة:
_ عينيا يا ولدي.
وأخرجت هاتفها وقامت بالإتصال لم تجد سوي الرسالة المسجلة، كررت الإتصال مرة أخري لتأتيها نفس الرسالة الصوتية، تنهدت وقالت:
_ الظاهر يا ولدي المحمول الي معاها موصلوش شبكه، أو فاصل شحن.
_ خلاص أكتبيلي الرقم في ورجة وأني عاتصرف.
طُرق الباب ثم دلف العسكري قائلاً:
_ أي يا چماعة الخمس دقايق خلصو وسيبتكم خمسة زيهم كمان.
رد جابر:
_ حاضر يا ولدي، أحنا خارچين أهه.
وقبل أن تغادر الخالة قالت لفارس وهي تدس الورقة في يده بدون أن يلاحظ العسكري:
_ خلي بالك من صحتك يا فارس، وأول ما يرچعوك القسم، عنيچي نطمنو عليك يا حبيبي، في رعاية الله يا ولدي.
_ تسلمولي وربنا ما يحرمني منِكو واصل.
فقال جابر:
_ ويطمنا عليك يا ولدي وينصفك وترچع الدار وتنورها كيف ما كانت.
غادرت الخالة والعم جابر، فكانت زيارتهم القصيرة بمثابة إعادة الحياة إليه بعد أن كان كالموتي الأحياء، فالأمل دب فيه الروح مجدداً وأعطاه دافعاً قوياً وعزيمة لكي يثبت براءته وينتشل مهجة فؤاده من براثن جحيم شقيقها ذو القلب الأسود وروح شيطان رچيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ دلفت ريهام تحمل صينية مليئة بأطباق الطعام و ضعتها أعلي المنضدة وجذبتها حتي تصبح بالقرب من صديقتها.
_ أنا عملالك بقي عشا ملوكي زي الي كنت بعملهولكو أيام سكن الجامعه، فاكرة؟.
قالت زينب:
_ تسلم يدك ياريهام، تعباكي معاي والله ما خابرة أجولك أي، آسفة أني چيت لكو في وجت متأخر ومن غير ميعاد و….
قاطعتها ريهام بعتاب:
_ والله أزعل منك، يابنتي أنتي مكنتيش صاحبتي إحنا كنا وما زالنا أخوات، و بيتي هو بيتك، يعني عايزاكي تاخدي راحتك علي الآخر، تامر أخويا كده كده بيفضل بره طول النهار وبيرجع بالليل علي الكمبيوتر ومبيخرجش من أوضته، ويلا بقي كولي قبل ما الأكل يبرد عقبال ما أجبلك حاجة تلبسيها.