فارس بلا مأوى الجزء الثاني

ردت مروة قائلة:
_ المفروض كنتي قولتيلو وقتها علي الأقل هيبقي ليكي عذر تداري غلطتك وراه، لكن دلوقت ممكن تجبيهاله واحده واحده وفهميه إنك كنتي لسه صغيره وقتها و طايشه ، بصي الحل إنك تاخديه في أي مكان هادي بره وتحكي له.

نظرت ندي نحو هاتفها الذي بين يديها:
_ ما أنا في نيتي أقوله بس يرد عليا الأول، من وقت ما جابنا علي هنا ومشي ما أتصلش حتي يطمن علي بنته.

ربتت مروة علي يدها لتطمأنها:
_ سبيه بس لحد ما يهدي وهو هيكلمك.
رن هاتفها بداخل حقيبتها، ألقت نظرة علي المتصل فضغطت علي الزر الجانبي للهاتف ونهضت قائلة:
_ معلش بقي يا ندوش مضطرة أمشي، ماما بترن عليا رايحين مشوار.

نهضت ندي وقالت:
_ ولا يهمك يا حبيبتي، أبقي سلميلي عليها كتير.

_ حاضر وأنا هابقي أكلمك وأطمن عليكي وهاشوفك عملتي أي مع أكرم .

قالتها ثم عانقتها فبادلتها الأخري العناق:
_ أدعي لي ربنا يهديهولي.

_ إن شاء الله.

وبعد أن غادرت المنزل، هبطت عبر المصعد وقامت بالإتصال:
_ أيوه أنا نزلت خلاص وجاية لك، خليك في مكانك.

خرجت من الفناء وتلفتت يميناً ويساراً لتطمأن أن لا يراها أحد، سارت حتي وصلت إلي سيارة فضية اللون، فقامت بفتح الباب ودلفت وهي تلتقط أنفاسها ثم نظرت علي يسارها وقالت:
_ زي ما توقعت، أكرم سايبها هي والبنت عند مامتها وشكله ناوي لها علي نية سودة، وزي ماقولتلي شجعتها تحكيلو.

تحدث بسعادة وفرح:
_ حلو أوي أوي، هي تحكيلو من هنا وأنا هثبت له كلامها بالأدلة بس مش زي ما هتقوله بالظبط.

_ ناوي تعمل أي بالظبط.

إبتسم بشرٍ وقال:
_ هاتعرفي كل حاجة في وقتها، وحياتك مبقاش علي الحسيني لو مخلتهوش يمرمط بكرامتها الأرض ويرميها في الشارع، ساعتها مش هتلاقي أدامها غير إيدي الي تتمدلها و هرد لها الي عملته فيا أضعاف، بس الصبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ إنصراف يا ميس فاطمة.
قالتها العاملة المسئولة في دار الحضانة، فبدأت الأخري بإلمام متعلقاتها و وضعها داخل حقيبتها، لتغادر من مقر عملها وهي تنظر إلي ساعة هاتفها، تأففت من حرارة الشمس التي لم تتحمل الوقوف بها ولو دقيقة واحدة.
وقفت علي جانب الطريق تنتظر وسيلة مواصلات تقلها حتي أمام منزلها، لكن في هذا الوقت كان الطريق شاغراً، لم تجد سوي أن تذهب سيراً علي الأقدام، فأخرجت من حقيبتها دفترها الذي لم يفارقها لتتحامي به من قيظ الشمس الحارقة، همت بالعبور إلي الجهة الأخري، ظهرت فجاءة سيارة من تقاطع لإحدي الشوارع المتفرعة، ألتفتت يمينها لتراها قادمة بدون توقف، قررت تفاديها بإلقاء جسدها علي الرصيف لكن تعثرت في حجر، ألتوي كاحلها و وقعت علي الأرض تصرخ من الألم.
توقفت السيارة بصعوبة بعد أن ضغط صاحبها علي المكابح، ترجل منها والقلق والخوف يعتريان ملامحه الرجولية، دنا نحوها قائلاً :
_ أي الي حصل، أنا مجتش جمبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *