فارس بلا مأوى الجزء الثاني
أسرعت الأخري بتجفيف عبراتها وخبأت الإختبار في إحدي ثيابها و قامت بطيه:
_ تعبانه هبابة يا مرات أخوي.
فقالت الأخري:
_ أعملك حاچة سخنه تشربيها؟.
أجابت من خلف الباب:
_ ماتتعبيش نفسك، دول حبة مغص وهيروحو لحالهم لما أنعس دلوق.
_ طب لو محتاچة حاچة أبجي نادمي علي.
قالت الأخري بإمتنان:
_ شكراً يا مرات أخوي.
أنتهت من تذكر ما حدث، حدقت لدقائق في الإختبار، تناولت هاتفها من أسفل الوسادة وأبدلت الشريحة بواحدة أخري حتي يجيب عليها ولا يتهرب منها كالعادة، فقامت بالإتصال به لتطلب منه رؤيته، فلابد أن يعلم نتيجة علاقته معها.
ضغطت علي الأسم ثم علامة الإتصال.
وفي مكان آخر بداخل غرفة معتمة يصدر ضوء من شاشة هاتفه وصوت ذبذبات الإهتزاز بدون إصدار رنين، شعرت بها من تتمدد بين زراعيه وتتوسد صدره العاري، ربتت عليه لتوقظه قائلة:
_ زكريا، يا زكريا، موبايلك عمال يعمل ڤيبريشن وينور، شكل حد بيرن عليك.
رد عليها بصوت يغلب عليه النعاس:
_ خليه يرن براحته.
أنتهي الإتصال ليعاود مرة أخري، فلكزته:
_ أهو بيرن تاني، شوف ليكون حد من أهلك.
تأفف و أستدار ليأخذ هاتفه ويري المتصل، وجده رقم غير مسجل فأجاب:
_ الو من معاي؟.
أتاه صوتها وبتوسل قالت:
_ أني ورد ياسي زكريا، بالله عليك ماتجفل السكه، أني كنت عايزه أجابلك ضروري وأجولك علي حاچة مهمة جوي.
زفر بضيق وقال:
_ ما تخلصي وجوليها دلوق، أني مش فاضي للعب العيال بتاعك دي.
_ أني عارفة إنك مش بالنچع وكماني ويا الغازية، ميهمنيش كل الي ريداه منك تجابلني ضروري.
شعر من كلماتها بأن هناك أمر هام ربما يخص إتفاقها مع رافع، فقال:
_ خلاص نبجي نتجابلو في البيت إياه بعد العشا، يلا سلام.
أغلق المكالمة ونهض يزفر بضجر، فنهضت سمارة خلفه وقالت:
_ مين دي يا زيكو؟.
أجاب وهو يتناول المنشفة:
_ دي البت الخدامة الي كانت بتشتغل عند عمي، شكلها محتاچة جرشين.
رفعت جانب ثغرها بتهكم:
_ نعم يا روحي أنا!، أنت هاتصيع عليه، من أمتي معاك فلوس وبتساعد حد، وإشمعنا بتتصل بيك أنت؟.
ألتفت لها وحدجها بتحذير قائلاً:
_ حاسبي علي حديتك يا سمر، وبلاش شغل الغوازي دي معاي.
وضعت يدها في خصرها وقامت بهزه ساخره:
_ ومالهم الغوازي يا سي زكريا.
لا يريد أن يدخل معها في جدال فأقترب منها و وحاوط خصرها، أبتسم بتصنع وقال بنبرة جذابة خادعه يعلم مدي تأثيرها عليها:
_ دول خطفو جلبي من أول نظرة، بعشجهم وبموت فيهم.