جاريتي الجزء الثاني

نظرت ندى الشهاوى ابنه رشاد الشهاوى سيده فى أواخر الثلاثينات ….مطلقه أربع مرات …من أربع أزواج مختلفه وكلهم تزوجت منهم لمصلحه

يريدها والدها تجمع بينهم البدايات والنهايات فقط … وهى لها نسبه ماليه محدده غير ما تستطيع أخذه من كل زوج طوال فترة زواجها كانت تنظر لنريمان صديقتها اللدوده بحب مصطنع قائله – ده صحيح يا روحى بس هو عنده شغـ . ـل ضرورى بره .. وكان لازم يسافر وأكيد أنا محبش اعطله عن شغـ . ـله … راجى الكاشف مش أى رجل أعمال . كانت كل النسوه الجالسه أمامها يحـ . ـقدون عليها ولكن يتوددون لها لما لوالدها من سـ . ـمعه وصيت …. ولمعرفتهـ .

ـم بطرقه فى التعامل مع رجال الأعمال الآخرين غادر جميع ضيوفها وكانت هى فى أشد حالات غضـ . ـبها فتوجهت سريعاً إلى غرفه المكتب حيث والدها

فتحت الباب بغضـ . ـب شديد وهى تهتف به قائله – أنت خلتنى فى موقف محرج جدا. ًقدام اصحابى كلهم بيسألونى ليه ماعلناش الخطوبه أو ليه متجوزنـ . ـاش …. وقف السيد رشاد عن مكتبه رجل قصير القامه خبيـ .ـث النظرات … لا يوجد به شىء يميزه سوى ذـ . لك البطن الكبير تحرك ببطء ليقف أمام ابنته قائلاً – الخبيـ .ـث مختفى بقاله أسبوع … ولحد دلوقتى مش عارف أوصل سافر فين …. وبنته كمان اختفت فين معرفش . زاد غضـ .

ـبها وقالت – ولما أنت مش واثق أنه ينفذ إللى أنت عايزه ليه خلتنى أقول كده لكل اصحابى . عاد بخطوات أكثر بطئ إلى مكتبه و جلس على كرسيه وهو يقول – هيروح منى فين ما هو لازم هيرجع متقلـ . ـقيش . ظلت تنظر إليه فى غضـ . ـب قوى ثم خرجت من غرفه المكتب تضـ . ـرب الأرض بقدميها وكأنها تعاقبها على شئ ما

فى مكان آخر ولكن فى بيت بسيط جداً شقه صغيره مكونه من غرفه واحده و ردهه صغيره تجلس سيده فى أواخر الأربعينات تمسك بين يديها كـ . ـره من الصوف وتحـ . ـوله إلى شىء فنى جميل …. كانت رغم سنينها الثمانى والأربعون ولكن يبدوا عليها الجمال والوقار ….. كانت نغمـ . ـات كوكب الشـ . ـرق تشدو بجانبها .

«« نسيت النوم وأحلامه … نسيت لياليه وايامه …. بعيد عنك حياتى عـ . ـذاب متبعدنيش بعيد عنك …. غـ . ـلبنى الشوق ودوبنى …دوبنى … دوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لطول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد …. بعيد … بعيد عنك »» صدحت صوت طرقات على الباب تعرفها جيداً ثم المفتاح يدور وفتح الباب روتين كل يوم دون تغير وقف على الباب ينظر إليها فى حب لم يقل يوما … ولم يتغير …. رغم كل ما حدث ظل على وقفته ككل مره ينتظر الأذن بالدخول رغم زواجهم من أكثر من خمسه عشـ . ـر سنه ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *