متاهة مشاعر الجزء الأول نهى طلبة

“اضربي الحديد وهو سخن.. ده عينه كانت هتطلع عليكِ الليلة”

ونفذت علياء النصيحة بحذافيرها فلم تخلع ثوبها بعد عودتها من الحفل وظلت ساهرة بانتظار عودة يزيد بعدما قام بايصال ريناد.. وتوجهت إلى غرفته وطرقت الباب بخفة ثم فتحته ودخلت بسرعة قبل أن يلمحها أي من سكان المنزل…

خرج يزيد من الحمام ليفاجئ بعلياء في غرفته فهتف بها في غضب:

ـ أنتِ بتعملي ايه هنا؟..

ما أن لمحته علياء عاري الصدر حتى هربت منها الكلمات.. ولم تعرف أين تذهب بنظرها أو ماذا تخبره.. فبدأت تتلعثم بكلماتها:

ـ أنا.. أنا.. أصل…

جذبها من مرفقها بقوة وهو يصيح بها:

ـ أصل إيه وفصل إيه!!.. إيه اللي جايبك أوضتي في الوقت المتأخر دا يا علياء؟

رفعت قبضتها تضغطها بين أسنانها وهي تحاول التحكم في رجفتها.. واسترجاع كلمات نيرة بأن تحاول استمالته والاقتراب منه, بل وملامسته إن أمكن..

حاولت تحريك يدها لتضعها على صدره لكنها تذكرت عريه فشهقت بقوة.. وأدركت أنها أضعف من أن تبدأ بالمحاولة فلم تستطع سوى التفوه ببضعة كلمات تافهة:

ـ أنت.. أنت ما قولتليش رأيك إيه في فستاني؟

ترك مرفقها وهو يزفر بغضب ويصيح بها:

ـ أنتِ بتهزري!!.. جاية أوضتي وش الفجر عشان تسأليني على فستانك؟.. أنتِ ناوية على إيه؟.. مش كفاية عرض الليلة مع مازن!!

سألته بتردد:

ـ أنت شوفت الرقصة؟.. عجبتك؟..

أمسكها من ذراعيها وهو يهزها بشدة:

ـ عايزة إيه يا علياء؟.. أنتِ هنا ليه؟..

استمر في هزها بقوة مما دفع الدموع للتقافز من بين أجفانها فبدأت تفتحها وتغلقها بسرعة.. وارتعشت شفتيها بشدة فعضت عليها بخوف..

تسارعت وتيرة أنفاسها فازداد ارتفاع وانخفاض صدرها… وتناثر شعرها على كتفيها ووجها وصدرها.. شهقت بعنف تحاول التقاط أنفاسها.. ولكن يزيد استمر في هزه لها وكأنه يريد التنفيس عن غضبه وإحباطه..

رفرفت برموشها محاولة إبعاد خصلاتها من على عينيها لتفاجئ بعينيه تبرقان بنظرات أرعبتها.. وهو يتأمل مظهرها وقد تناثر شعرها وبرقت عيناها بفعل ترقرق الدموع بهما واحمرار وجهها نتيجة هزه الشديد لها وارتجاف شفتيها الورديتين..

أرعبتها نظراته ولعنت نفسها لاستسلامها لخطط نيرة.. فهمست بخوف:

ـ يزيد..

كان صوتها هو القشة التي حطمت مقاومته فهبط برأسه سريعاً متناولاً شفتيها في قبلة قاسية متملكة وكأنه بالفعل ينفس عن إحباطه الذي تبخر في ثوانٍ.. وكأنه لم يكن.. ولكن غضبه اشتد من إدراكه لذلك حتى شعر بملوحة دموعها.. فدفعها بقوة بعيداً عن جسده الذي شعر به يكاد يحترق توقاً إليها.. وصرخ بها بعنف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *