متاهة مشاعر الجزء الأول نهى طلبة

كادت أن ترد نيرة برد آخر مستفز حينما تدخل حسن ليصطحبها داخل القاعة:

ـ نيرة.. أنا تعبت من الوقوف يلا بينا ندخل..

واصطحبها مبتعداً عن ريناد قبل أن يتطور النقاش بينهما إلى شجار علني.. بينما اصطحب مازن علياء ليجلسا حول أحد الموائد تحت نظرات يزيد الرافضة…

عندما لاحظ مازن أن علياء تفرك يديها قلقاً.. سألها مندهشاً:

ـ في حاجة يا عليا؟..

ترددت قليلاً:

ـ أصل.. يزيد متضايق..

ابتسم مازن بخبث:

ـ متضايق!!.. لا أبداً.. ما هو بيرقص مع ريناد أهو..

أومأت علياء موافقة ونظراتها معلقة بيزيد.. بينما نظر إليها مازن مشفقاً عليها من مشاعرها الواضحة.. فحاول جذبها لتبادله حواراً بسيطاً حول حياتها في المزرعة.. حتى استطاع بلباقته وسرعة بديهته أن يحول عينيها بعيداً عن الثنائي الراقص.. وشيئاً فشيء أخرجها من خجلها وترددها.. وبدأت تتعالى أصوات ضحكاتهما.. وهما يتبادلان ذكريات طفولتهما وخاصة المشاغبة منها..

لاحظت ريناد عيني يزيد التي تتابع ما يحدث بين مازن وعلياء.. فازداد غضبها الذي لم يهدأ بعد.. وقالت ليزيد بغيظ:

ـ يزيد.. أنت هتفضل قاعد تراقب البنت دي كتير.. أنا تعبت من الرقص وعايزة أخرج الفرانده شوية..

لم يفهم يزيد ما أصابه.. ففي الظروف العادية هو من يسعى جاهداً حتى ينفرد بريناد بعيداً عن العيون, لكن الآن وهي من تطلب الانفراد به.. تكاد كلمات الرفض تخرج من شفتيه.. فكل ما يرغبه الآن أن يلكم مازن_صديقه المفضل_ على أنفه..

وهذا الشعور على وشك اصابته بالجنون.. لذا مرغماً وافق ريناد واصطحبها خارجاً حيث الهواء النقي الذي يرجو أن ينقي أفكاره ايضاً..

رمقت نيرة حسن بنظرات عاشقة وهي تسأله:

ـ برضوه لسه زعلان من الفستان؟..

سألته هذا السؤال لتطمئن على موقفه منها, فعندما وصل لاصطحابها كانت ترتدي ثوباً آخر.. يكاد يكون فاضحاً.. فكان طوله بالكاد يصل إلى أعلى ساقها..

أشاح حسن بوجهه عنها:

ـ نيرة.. أنا مش بحب أفرض رأيي.. بس أنتِ شايفة أنه كان عادي أسيبك تخرجي بالشيء اللي كنتِ لابساه ده؟..

اقتربت منه تمسك بيده بأناملها الطويلة:

ـ أنا مش زعلانة.. أنا مستعدة أعمل كل اللي أنت تطلبه.. أغير نفسي زي ما تحب.. المهم أنك ترضى عليّ..

رمقها بذهول:

ـ غريبة!!…

سألته بقلق:

ـ ليه؟..

ـ كلامك ده مخالف لنيرة اللي أنا أعرفها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *