متاهة مشاعر الجزء الأول نهى طلبة
حسناً قد تتشابه الفتاتان في شيء واحد فكليهما تعشق التفرد والتميز.. فريناد مثلاً ارتدت لتلك الحفلة ثوباً طويلاً من الساتان البرونزي, بلا أكتاف ولا أكمام.. يكشف عن ظهرها وصدرها الذي يكاد أن يختفي تحت الفراشة اللعينة والتي تنتهي بعقدة ذات لون ذهبي.. ثم يضيق الثوب ليظهر رشاقة قدها وبطنها المسطح, ووركيها الدقيقين والذي يبدأ الثوب في الاتساع بعدهما مباشرة في عدة ثنايات حتى يصل إلى ما بعد كاحليها… كانت مثالية في أناقتها.. وفاتنة بزينتها المتقنة.. وجاهزة تماماً لتكسب نقطة على نيرة في حفلة الليلة كما كانت تظن..
استمر يزيد في محاولة مراقصتها بوجود الفراشة الضخمة كحاجز بينهما.. وهمس في أذنها:
ـ أنتِ الليلة أجمل واحدة في الحفلة… لولا بس الفراشة دي..
ابتسمت ريناد في سعادة وقد عزز غزل يزيد من ثقتها بنفسها..
بينما عاد يزيد يسألها:
ـ مش ناوية بقى تحني علي وتكون الرقصة الجاية في فرحنا؟..
ـ أووه يا يزيد.. أنت مستعجل على إيه؟.. مش أنت وعدتني إنك هتصمم بيتنا مخصوص زي ما أنا عايزة..
زفر يزيد بضيق:
ـ ما هو أنا صممته يا ريناد.. ده اتصمم في وقت قياسي.. لكن أنتِ بقى لك أكتر من سنة بتغيري وتعدلي في الديكور.. ولسه ما فكرتيش في العفش..
أخبرته ريناد بسأم:
ـ هو احنا كل ما نشوف بعض لازم السيرة دي.. أنت عارف أنه بيتي لازم يكون بيرفكت.. ما فيش فيه غلطة.. أنت تكره يعني أنه بيتك يكون مثال للشياكة والأناقة..
هز رأسه بيأس:
ـ أنا كل اللي يهمني إننا نكون في بيت واحد..
ابتسمت ريناد له بعصبية بينما ظلت تترقب ظهور نيرة _غريمتها_ التي تتعمد بالطبع الحضور متأخرة عن الجميع حتى تحدث الأثر المطلوب في النفوس..
وعلى الرغم منه ترقب يزيد أيضاً وصول نيرة.. ليس اهتماماً منه بالنرجسية الحمراء.. ولكن حتى يطمئن على الجنية الصغيرة التي رفضت أن تأتي معه هو وريناد كما تعذرت بعدم انتهائها من ارتداء ثيابها حتى لا يرى ثوبها الجديد..
جمود ريناد بين ذراعيه مع الصمت الذي حل فجأة أخبره بوصول نيرة.. والتي تعلقت بذراع حسن مرتدية ثوب من الشيفون الأسود الشفاف.. يكشف عن أحد كتفيها ويترك الآخر عارياً.. بينما كانت البطانة الداخلية تغطي صدرها وحتى بداية وركيها.. تاركة باقي جسدها مغطى بطبقة شفافة وواسعة من الشيفون المشقوق كاشفاً عن إحدى ساقيها.. بينما كانت زينتها كاملة أبرزها طلاء شفتيها الأحمر الداكن..