حافية على جسر عشقي الجزء الأول سارة محمد
تأفف بصوتٍ عالي لتسرع “مريم” قائلة :
– طب خلاص متتلجلجش .. هسيبك دلوكتي تشوف شغلك ..
ثم أغلقت سريعاً قبل أن يُفرغ غضبه بها ، مسح على خصيلاته السوداء بقوة ليجد “باسل” يدلف له و الأبتسامة تغمر ثغره قائلاً بمرحٍ :
– بتشد في شعرك ليه ؟!!
“باسل سرحان الهلالي” ..
يصغر أخيه بعامين فقط ، ذو سيطٍ عالٍ بالسوق ، و لكن بالطبع ليس كأخيه ، إلا أنه دائماً ما يعترض على أعمال أخيه المشبوهة، حاول الكثير من المرات أقناعه أن يتوقف عن تصدير الأسلحة وغيرها من الكوارث و لكن دائماً يزجره “ظافر” و يحذره ألا يتدخل فيما لا يعنيه، لذلك بنى “باسل” شركته المنفردة ، مبتعداً تمام البعد عن أعمال “ظافر” و الوحل الذي أخذ يقحم نفسه به بإرادته، و أصبحت شركته من منافسين شركاتٍ كبيرة في وقتٍ قصير، يمتلك “باسل” جسدٍ رياضي كأخيه ، عيناه سمراء تختلف عن مقلتي “ظافر” الزيتونية ،يقصر “ظافر” ببعض السنتيمترات المحدودة جداً ، بشرته حنطية جذابة ، و خصلاته سوداء .. ، رُغم ضيقه من أفعال أخيه الأكبر إلا أنه يحبه ، لا يستطيع أن يخسره ..
زمجر “ظافر” بحدة و هو ينظر له بتهكمٍ :
– خفة ياض !!!
قهقه “باسل” ملء فمه ليقترب من مكتب أخيه جالساً على المقعد الوثير :
– لاء بجد أيه اللي مضايقك أوي كدة ؟
– مافيش .. ردّ بغموضٍ و هو يدس يداه بجيب بنطاله ناظراً من النافذة بشرودٍ ،تفهم “باسل” حالته و لم يشأ أزعاجه فـ قال مغيراً مجرى الحديث :
– طب أنت راجع الصعيد ولا هتقعد فـ القاهرة شوية ..
قال “ظافر” بهدوءٍ :
– لاء راجع بكرة عشان أشوف أخوك هبب أيه المرادي !!!
أتسعت مقلتي “باسل” و هو يقول بـ صدمة :
– مـازن !! عمل أيه تاني الغبي دة !!
ألتفت له “ظافر” و أخيراً ليرفع له سبابته محذراً بلهجة شديدة :
– باسل أسمع ، المرادي لو مازن عمل حاجة أنا مش هعتقه ، و رحمة أبويا مـ هعتقه يا باسل !!!!
إزدرد “باسل” ريقه و هو يرى أخيه نظراته ملتهبة ، و هو يعلم تمام العلم أنه إذ أقسم برحمة والدهما إذاً هو لا ينتوي خيراً .
• • • •
عندما ذهب “باسل” جلس “ظافر” منكب على أعماله ، طرقت سكيرتيرته الخاصة الباب ليأذن لها بالولوج ، دلفت “سمر” مطأطأة رأسها و هي تقول بحذرٍ شديد :
– بعد أذن حضرتك يا فندم لو كنت بزعجك حضرتك أنا بس كنت جاية عشان أقول لحضرتك يعني آآآ أنا كنت جاية اقول يعني ..