حافية على جسر عشقي الجزء الأول سارة محمد
تهدج صدرها علواً وهبوطاً تنفي برأسها بحركات هيستيرية و هي تحاول إبعاد تلك الذكريات عن عقلها ، لملمت شتات نفسها لترتدي ملابسها الرسمية ، ألتقطت مفاتيح سيارتها بعجلة ..
• • • •
– أنتوا أيه متعرفوش تعملوا حاجة من غيري أبداً ، مشغَلة عيال صغيرة !!!
صدح صوتها بالشركة بأكملها و أمامها صفٍ من الموظفين مطأطأين رؤسهم بخوفٍ ، فـ هم يعلمون أنها لا تتهاون في العمل ، و غضبها الجحيمي أيضاً ..
أهتاج صدرها بغضبٍ لتطرق بكعب حذائها الأنيق على الأرضية و هي تعقب محذرة :
– قسماً بالله لو حصل حاجة زي دي تاني هرفدكوا كلكوا و مش بس كدة هخليكوا مش لاقيين تاكلوا فـاهمين !!!
أومأوا جميعهم مبتلعين الإهانة كالعادة لتبتعد عنهم و هي تدفع باب مكتبها بقوة ، كان أنيق يطغى عليه اللونين الأبيض و الأسود تتوسطه طاولة خلفها مقعد وثير و نافذة شديدة الأتساع ، أتجهت نحو النافذة و طرقات كعبها تصدح بالمكتب ، و قفت أمام الزجاج الشفاف لتطالع المنظر و راءه ، سمعت طرقات عشوائية ليدلف الطارق حتى دون أن ينتظر أستئذانها ، أشتعلت مقلتيها العسليتان لتلتف مطالعة الشخص الذي أمامها و هي تقول ببرودٍ :
– بـرا ..
توسعت حدقتي الشخص ليفتح ثغره ببلاهة قائلاً :
– نـعـم ؟!!
– إنت أستئذنتني قبل مـ تدخل ؟!
كانت لهجتها هادئة ، بينما تنحنح الشخص بإحراج ليخرج مغلقاً الباب ، طرق مجدداً منتظر أستئذانها لتعتلى ملامحها رضا و هي تستطرد:
– أدخل .
دلف الشخص ليطالعها بحنق و هو يقول :
– مش هتبطلي معاملتك الناشفة دي ؟ دة أنا حتى خطيبك يعني ..
تحركت نحوه بخطوات أنثوية غير مقصودة لتقف خلف مكتبها مقربة وجهها منه بملامحها المشدودة :
– إذا كان عاجبك يا عماد !!
حدق بها المدعو “عماد” بعشق و بملامحها القوية الجذابة ليقول بلوعة :
– عاجبني و نص يا قمر !
حدجته بسُخرية لتعود جالسة على مقعدها و هي تعقد كفيها بعملية ليظهر أظافرها المطلية باللون الأسود و هي تقول :
– خير ؟
أبتسم “عماد” ليجلس و هو يقول بجدية :
– نصَباية جديدة !!
تأففت بحنقٍ لتضرب على المقعد :
– أحنا مش كُنا خلصنا م القرف دة !!
غمز لها “عماد” قائلاً بإنتشاء :
– حد يقول لـ ظافر سرحان الهلالي لاء !!!!!
تغيرت معالم وجهها للصدمة الشديدة و هي تنهض قائلة بذهولٍ :
– قولت أيـه ؟!!!!