حافية على جسر عشقي الجزء الأول سارة محمد
ألتقط مفاتيحه ثم ولج خارج المكتب بخطواتٍ رزينة ، أشتعلت حدقتي “ملاذ” بغضبٍ ، ولجت خارج مكتبها بخطواتٍ تحفر الأرض بقوة ، خرجت من الشركة بأكملها ثم وققت أمام حارس البوابة قوي البنية ، رفعت سبابتها في وجهه قائلة بلهجة صارخة :
– الحيوان سالم ميعتبش باب الشركة تاني يا أما أقسم بالله أرفدك فـاهم !!!!
لم يكن أمام الحارس سوى الأنصياع لها ، ألتفت “ملاذ” عندما شعرت بنظراتٍ مصوبة نحوها كالسهام المندفعة ، رأته ينظر لها بعيناه الزيتونية فاتحاً باب سيارته مستعداً للولوج لها ، أحتدت نظراتها نحوه ولكنه بقى ساكناً ، جامداً ..!!
رمى بها نظرة هازئة ثم أستقل سيارته ، و أنطلق بها بقوة مخلفاً وراءه أدخنة كثيفة ..
حافية على جسر عشقي
الفصل الثالث
أنقبض قلب السيدة “رقية” بعنف ، شعرت بشيٍ سئ سيحدث ، بجانبها “ملك” بملامحٍ مذعورة تحاول مواساتها ، بينما “مريم” تقف مكتفة ساعديها أمام صدرها تطالعهم بتململ غير عابئة بتلك السيدة الكبيرة التي على بدت وكأنها على مشارف الموت ، صرخت بها “ملك” لتأتي بكوب من الماء ، تصنعت “مريم” أنها لم تسمعها و هي تنظر لأظافرها باهتمامٍ زائف ، ركضت “ملك ” بدلا عنها لتأتي بكوب ماء ، جلست تحت أقدام والدتها ثم أعطتها الكوب لترتشف ببطئٍ ، عادت تتنفس بشكلٍ طبيعي لتزفر “ملك” بإرتياح حقيقي و هي تقول مربتة على كتفيها :
– بجيتي كويسة ياما ؟
أومأت السيدة رقية ببطئ و لكنها قالت بنبرة قلقة :
– أنا بخير يابتي أطمني ، أنا بس جلبي مقبوض أجده و كأن في حاجة عفشة هتُحصل ..!!!
ربتت “ملك” على كتفيها في محاولة بائسة لطمئنتها ، لكن كيف تطمئنها و هي من الأساس توازيها إحساساً بالخوف ، نهضت “ملك” من جوار والدتها لتلتفت إلى “مريم” التي ترميهم بنظراتٍ ساخرة ، لتردف بوقاحة بالغة :
– خلصتوا التمثيلية البايخة ديه ؟
لم تستطيع “ملك” أن تتحمل ، رفعت كفها عالياً لتهوي به على صدغ “مريم” بقوة صارخة بها يجنون :
– أكتمي مش عايزة أسمعلك حس !!!
ألتف وجه “مريم” إلى الجهة الأخرى ، تلونت عيناها باللون الأحمر القاني ، شهقت السيدة “رقية” لتنتفض صارخة بـ “ملك” :
– مـلـك !!!!!!
أعتدلت “مريم” بوقفتها مطالعة “ملك” بنظراتٍ لو كانت تُقتل لكانت “ملك” جثة هامدة ، ولكنها شخصت أبصارها خلف “ملك” مطالعة”ظافر الذي ولج لداخل القصر ، أنزوت شفتيها بمكرٍ و في ثواني معدودة كانت تركض صوب “ظافر” الذي تجمد ما إن طالع وجهها الذي تلون باللون الأحمر ، أرتمت “مريم” بأحضانه متشبثه بخصره بقوة لتقول بصوتٍ باكي :
– ألحجني يا ظافر ، أختك ضربتني يا ظافر !!!!