حافية على جسر عشقي الجزء الأول سارة محمد
رفعت أنفها بشموخ يضاهي شموخ الجبل ، خرج صوتها في كبرياءٍ ملحوظ :
– مش عايزة رغي كتير يا صابر ، عندي للجورنال بتاعكوا خبر بمليون جنيه هيطلعكوا لفوق !!!!
تأهبت حواس المدعو “صابر ” ليعتدل بجلسته قائلاً بتركيز شديد :
– سامعك ؟!
– مازن سرحان الهلالي في مستشفى *** دلوقتي نتيجة محاولة أغتصاب بنت و هو سكران .. ولما اخوه ظافر عرف ضربه لحد مـ كان هيموت واتحجز في المستشفى !!!!
• • • •
وبالفعل بعدما فعلوا الصحفيين اللازم و الذهاب إلى المشفى و تأكدوا من أنه بالفعل قابع بالمشفى ، رغم تردد مدير الجريدة عن نشر خبر كهذا لخوفه من شر “ظافر” و أبناء الهلالي باكملهم ، ولكن حثته “ملاذ” على فعل ذلك مخبرة إياه بأنها ستُعطيه “مبلغ محترم” جعلت لعابه يسيل ، كُتب ذلك الخبر -الذي كان كالفرصة الذهبية لهم- بخطٍ عريض في تلك الجريدة ..
قرأت “ملاذ” الخبر على الأنترنت بأبتسامة شامتة أكتسحت شفتيها :
– محاولة “مازن سرحان الهلالي” بن أكبر عائلات الصعيد و شقيق “ظافر سرحان الهلالي” بأغتصاب فتاةٍ ..
ثم قرأت ما يليه عما حدث بالتفاصيل التي أخبرته بها ، لاخت أبتسامة خبيثة لا تنم بخير على شفتيها ، بل صاح عقلها بفرحةٍ بما أودت بمصيبةٍ ستلاحق عائلة “الهلالي” مهما حيت ، ألتمعت عيناها بنصرٍ له مذاقٍ لذيذ بفمها لتجلس على الأريكة خلفها بأريحية واضعه قدمٍ على الأخرى وهي تقول بغلٍ حاقد :
– قربت نهايتك يا ظافر !!!!
• • • •
كاد أن يقتلع خصلاته من فرط غضبه ، لا يصدق من ولماذا ينشر ذلك الخبر وكيف ولا أحد يعلم ما حدث أبداً خارج عائلتهم !!! ، زمجر بعنفٍ شديد ليقلب غرفة مكتبه رأساً على عقب ، طرح بكل شيء على الأرضية بغضبٍ أهوج ، تشنج فكه بغضبٍ بل و أسودت عيناه كظلام الليل .. أقسَم برحمة أبيه أنه لن يرحم من فعل تلك الفعلة المشينة و تجرأ وأساء لسمعة عائلته ، وجد “ظافر” الباب يُفتح على مصراعيه ليجد أخيه “باسل” يكاد يطوي الأرض من غضبه الأعمى ، أقترب “باسل” من شقيقة متفادياً الأشياء المتناثرة على الأرضية و هو يقول بعصبية :
– مين اللي عمل كدا يا ظافر !!!! مين ابن **** اللي عمل كدا !!!
مسح “ظافر” على وجهه بعنفٍ و هو يردد بجنون تلبسه :
– معرفش معرفش !!!!
ثم تابع متمتماً بسرعةٍ و كأنه يسابق الوقت :
– أسمع يا باسل .. أنت لازم تتجوز البنت دي بسرعة بأسرع ما يمكن و تاخدها وتسافر على مصر ..