حافية على جسر عشقي الجزء الأول سارة محمد

تفاجأت من ردة فعله الغاضبة و صراخه بوجهها لتصرخ بوجهه هي أيضاً بعنفٍ :
– أنت بتزعق ليه انا مكنتش اقصد ..

– يعني أيه مكنتيش تقصدي أنتِ غبيه مش تبصي قدامك !!!

ضربت الأرض بقدميها بغضب صارخة به بإحتجاج :
– متقولش عليا غبيه و متزعقش !!!

وقفت “ملك” خلفهم فارغة فاهها بصدمة و كأنها تشاهد طفلين يتشاجروا أمامها ، لم تستطيع كتم ضحكتها لتدوي بالقصر و هي تنحني من شدة الضحك ، ألتفتا لها يقولان معاً بغيظ :
– بتضحكي على ايه ؟

نظرا كلاهما لبعضهما البعض بغيظ لتستطرد “ملك” محاولة إيقاف ضحكاتها :
– عاملين زي العيال الصغيرة !!

– مـلـك !! حاسبي على كلامك ، هي اللي عيلة !!!

نظرت له “ملاذ” بشرارات تخرج من حدقتيها ليقول “ظافر” بجمودٍ إلى “ملك” :
– وصلي ضيفتنا لأوضة الضيوف .

أومأت “ملك” بأبتسامة مرحة لتأخذ “ملاذ” من يديها صاعدين الدرج ، تابع “ظافر” صعودهم بنظرة ثاقبة حتى أختفا كلتاهما عن ناظريه ..

• • • •

أوصلت “ملك” “ملاذ” إلى غرفة الضيوف جالبة لها منامية مريحة لتُقضي بها اليوم ، شكرتها “ملاذ” بلطفٍ زائف لتحاول أستدراجها مسطَّردة :
– قولي لي ياملك هو اخوكي مازن في المستشفى ، أصلي سمعت طنط مامتك بتقول انه محجوز في المستشفى ، خير حصله حاجة ؟

أرتبكت “ملك” لتفرك يداها تنظر إلى “ملاذ” التي قالت بحزن مصطنع :
– خلاص يا ملك لو مش عايزة تقولي خلاص براحتك ..

تراجعت “ملك” قائلة سريعاً :
– هحكيلك ..

أنتبهت لها “ملاذ بجميع جوارحها ، قصت لها “ملك” ما حدث مع اخيها الأصغر و العراك الذي صار بينهُ و بين “ظافر” ، ألتوى ثغر “ملاذ” بخبث استوطن صفحات وجهها و ملامحها لا تنتوي الخير أبداً !!

• • • •

بدت و أنها تقف على جمر مشتعل ، وجهها أصبح احمر من كثرة غضبها ، تشعر و كأن روحها تُسحب منها ، تعلم أن تلك الدخيلة ليست لطيفة او بريئة كمان تتصنع ، فـ هي لمحت نظرات خبيثة بعينها عندما تنظر إلى زوجها و ذلك ما جعلها تتمنى لو تقفز على عنقها تكسره بيداها ، ألتفتت للباب الذي فُتح لترى “ظافر” يدلف للغرفة ، اتجهت له ومن دون سابق إنذار ارتمت بأحضانه بقلبٍ ملتاع ، تفاجأ “ظافر” من عناقها له بتلك الطريقة و لكنه رفع يده يربت على خصرها قائلاً بتساؤل :
– مالك يا مريم ؟ في حاجة ..

نفت برأسها و هي تشدد عناقها على خصره أكثر قائلة بنبرة خائفة :
– ظافر .. أنت مش هتسيبني صُح ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *