هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
تشنجت “حورية” بغرور شديد أمامها وهى تتحاشي النظر بـ “عهد” ليدفع “نوح” رأسها للأسفل لتنحنى امام “عهد” مما أثار غضب “حورية بشدة وقال:-
-هتعيش عمرك كله يا حورية تفتكرى أنك ركعتى جدام مرتى من أعمالك
دفعها بقوة بعيدًا لكى تغادر فأستدار يعطي الجميع ظهره لتسير “حورية” للأمام والجميع يتطلع بها بحزن وسارت “سلمى” إلى ابنها وقالت:-
-ميصحش اللى عملته يا نوح …
قطع حديثها صوت طلقة نارية خرجت من سلاحه فألتف “نوح” بغضب من أط.لاق الن..ار ليُصدم عندما ألتفت “عهد” إليه بضعف وكان فستانها الأصفر تحول بأكمله إلى اللون الأحمر بعد أن تلقت الرصاصة من “حورية”، رصا..صة مليئة بالغضب والكره أفزعت الجميع وأتسعت عيني “عليا” على مصراعيها من الأعلى بعد رؤية أختها تقابلت مع الم..وت وهكذا “ليلى” التي ذعرت من رؤية صديقتها، نظرت “عهد” إليه بذعر خائفة وتتألم لتسقط أرضًا غارقة في بركة دمائها بينما هرع “نوح” إليها بفزع وسقطت أرضًا جوارها وهو يحمل رأسها عن الأرض ووضع يده على صدرها محاولًا كتم شلل الدماء ودمعت عينيه بهلع وهو يقول:-
-لا .. عهد
مسك “خلف” يدها وأنتزع ال..سلاح منها هو ورجاله وهى تصرخ بهلع شديد:-
-وأنا كمان جولتلك أنى هحرج قلبك عليها يا نوح وهأخد حجى.. دا حجى
كانت تنتفض بين ذراعيه بضعف وترتعش فتشبثت “عهد” بيده بخوف شديد من الفراق رغم الألم التي تشعر به في صدرها يُشعرها بأن روحها تفارق جسدها فتحدثت والدماء تسيل من عينيها:-
-أنا لسه محققتش حاجة من أحلامى معاك يا نوح..
أزدردت لعابها بضعف لينتفض صدرها للأعلى بقوة بين يديه فتحدث “نوح” بخوف:-
-متحدديش يا عهد
أغمضت عينيها بقوة وضعف ثم تابعت حديثها ببكاء مُتألمة:-
-أنا كنت عاوزك تشوفنى بالفستان الأبيض مش الكفن
أجابها ببكاء شديد قائلًا:-
-لا يا عهد لا أنتِ جولتى ما هتهملنيش لحالى وراكى
أتصل “عطيه” بالإسعاف والجميع يبكون بحزن شديد وخوف بينما تركض “عليا” على الدرج بأنهيار لتُتمتم “عهد” وهى ترفع يدها إلى وجنته بضعف:-
-بس على الأقل ربنا حقق لى أمنية واحدة.. أنى أموت بين أيدك …وتكون أخر واحد تشوفه عينى
ضغط بيده على جرحها والدماء تسيل بغزراة من بين أنامله والدماء تتساقط من عينيه بخوف من فراقها ثم قال:-
-لا يا عهد ما تهملنيش لحالى يا حبيبة قلبى وعمرى، الله يخليكى يا عهدى خليكى جارى