هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
دفعها “نوح” بعيدًا عنه ويقول بأنفعال:-
-فضلت أفكر طول الليل وموصلتش لحل غير أنى أجتله وأرمى عيلته برا بيتى
أستدار لكى يرحل فنظرت “عهد” له بتوتر وخوف شديد ثم نظرت للمسدس الموجود فى يدها لترتجف يدها وهى ترفع يدها بالمسدس لتضعه على صدرها وقالت:-
-أنا قولتلك على موتى يا نوح أنك تمشي فى الطريق الخطر والأنتقام
أستدار لها بعناد وهو يصرخ قائلًا:-
-مالكيش صالح بيا يا…
اتسعت عينيه بصدمة قاتلة ألجمته عندما رأها تضع المسدس عليها فأرتجف قلبه خوفًا من يدها الموجودة على الزناد فقال:-
-أنتِ بتعملى أيه؟
جهشت باكية من الخوف وتقول:-
-أنا مش هخسرك عشان أى حاجة يا نوح حتى لو كان عشان نادر مش هغلط غلطتى تانى لما أخترت مصلحة عليا عن مصلحتى
سار نحوها بخطوات بطيء خوفًا من أن يجن جنونها وتفقد عقلها وتضغط على الزناد ويخسرها للأبد، قال يجريها فى الحديث:-
-أنتِ خلاص جررتى أنى هموت
ذرفت دموعها باكية بأنهيار وهى تتذكر كيف أطلق “حمدى” النار عليه فسقطت أرضًا باكية على ركبتيها وهى تقول:-
-أنا شوفته بيضربك بالنار بعينى بدم بارد
جلس على ركبتيه بهدوء ثم جذب المسدس منها بقوة وألقاه بعيدًا ليمسكها من ذراعيها ويجذبها إليه فوقفت على ركبتيها أمامه لتتطلع بعينيه، نظر “نوح” بعينيها بغضب سافر وهو يفكر كيف يعاقبها على فعلتها وهى تفكر بالأن..تحار وتركه وحده هنا لتغلبه عينيها الباكية بخوف وتهدأ من روعة قلبه النابض مُتسارعًا لأجلها، ظلت تحدق به عن قرب وهى تعلم بأنه لن يمرر فعلتها بلطف بل ستنال عقاب كبير منه وربما يتجاوز العقاب هذه المر الخصام لكنها صُدمت عندما قبل دموعها الموجودة على وجنتيها بحنان لتتنفس الصعداء مُستسلمة لهذا الرجل العنيد ابعدها عنه وهو يمسك ذقنها بأنامله وتطلع بها ليقول بهمس شديد:-
-أنا مهملكيش يا عهدى
أومأت له بصمت وعينيها تتطلع به فجذب رأسها وهو يمسك بذقنها إليه وقبل أن يُقبلها سمع صوت صراخ من الأسفل فأبتعد عنها بضيق شديد ووقف لكى يترجل للأسفل وهى تركض خلفه وعندما وصل للأسفل كانت “فاتن” تصرخ هى وبناتها مع والدته ووالده و”فاتن” تقول:-
-محدش عملها غيرك أنت وولدك يا على عاوزين تخلصوا منه عشان خايفين منه
أتاها صوت “نوح” من الخلف وهو يقول بنبرة قوية قائلًا:-
-لا وأنتِ الصادجة رُكبنا بتخبط فى بعض منه