هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-أنت واخدها على فين
أوقفه “خالد” بالمسدس في وجهه وقال بغضب سافر:-
-مالكش صالح وهم أمشي من أهنا جبل ما تخسر عمرك
أزدرد الرجل لعابه بخوف من هؤلاء الرجال المُسلحين ليلقى “خالد” بها في السيارة وينطلق بعيدًا بعد أن اختطفها وهى تصرخ بهلع وترتجف رعبًا…
____________________
كانت “فاتن” تجلس مع “حمدى” في غرفة الضابط وقالت بهمس:-
-يعنى هتجضي بجية عمرك أهنا؟
أقترب منها ونظر حوله يتأكد بألا يسمع أحد حديثهما وهمس إليها قائلًا:-
-لا أنا هبعتلك مع حد من العساكر حبيبى هجولك على معاد الترحيل وتكلمى خالد على الرجم اللى اديتهولك وهو هيتصرف
نظرت له بقلق ثم قالت:-
-أنا معاوزش ولدى ينزل من الجبل ويتأذي أنا ما صدجت ان ربنا رحمه ومماتش
مسكها من ذراعها بغضب سافر وهى تكاد تضحى به لأجل أبنها ثم قال:-
-ولدك دا أنا اللى انجدته من الموت ولولا اللى عملته مكنش زمانه عايش دلوجت
أومأت له بنعم ثم غادرت القسم لتعود إلى المنزل وعندما دخلت هرعت “أسماء” إليها وأخبرتها بما فعلته “حورية” بزوجة “نوح” وأنه على وشك العودة من العمل لتفزع بهلع شديد وتركض إلى غرفتها وكانت “حورية” تقف ثابتة دون خوف مما فعلته لتُصدم بصفعة قوية من والدتها على وجهها ثم قالت:-
-أنا مش جولتلك متهوبش من عهد ومتخططيش لحالك
تحدثت “حورية” بأنفعال شديد تقول:-
-من غيظى مجدرتش أمسك حالى عليها
صاحت “فاتن” بضيق شديد وهى تقول:-
-تجومى تضربيها وتعلمى على خلجتها بيدك طب وجعيها من على السلم هنجول وجعت لحالها لكن تضربيها ما هو الضرب واضح أنه ضرب
صمتت “حورية” بإغتياظ شديد مما يحدث وضرب أمها لها فغادرت الغرفة وشرارة غضبها تنشب بداخلها…
وصل “نوح” للمنزل وصعد على غرفته لكنه لم يجد زوجته فخرج يبحث عنها ولم يجدها فسأل “سلمى”:-
-عهد فين يا أمى؟
أبتلعت “سلمى”ريقها بخوف من “نوح” عندما يرى زوجته بهذه الحالة وما أصابها ليشعر بالغرابة من صمت والدته وأرتباكها فقال:-
-في أيه، عهد فين؟
نظرت “سلمى” على باب غرفتها بقلق وقبل أن تتحدث هرع “نوح” نحو الغرفة لتسرع “سلمى” وتقف أمام الباب تمنعه من الدخول وقالت:-
-هي نايمة هبابة يا نوح
أبعد والدته عن الطريق وفتح الباب ثم دخل كالعاصفة البركانية عاضبًا والفضول يقتله ليُصدم عندما رأى زوجته فوقفت “عهد” بخوف منه ونزلت عن الفراش لتسير بضعف نحوه فمسك فك وجهها بلطف وهو يشعر بوخزات قلبه ألمًا لرؤية ما حدث بها في منزله، رفع رأسه إليها يتطلع بجرح ذقنها وشفتيها من أرتطامها بالدرج ووجهها مليءبالكدمات غير عينيها اليسرى المغلقة تمامًا من الورم فسأل بغضب كامن:-