هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-إحنا قولنا مش تليفونات ومش هنكلم حد
نظر “نوح”إليها لتقول بجدية:-
-إحنا هنا عشان نفكر صح، أنا عارفة أنك غضبان جدًا ومُستاء من الحصل وبمجرد ما نرجع الصعيد هتثور في الكل ودا سبب أنى جبتك هنا، أنا عاوزاك تفكر كويس في كل حاجة مشتتاك ومزعلك، فكر هتعمل أيه في خالد اللى هجم على بيتك بالسلاح ومرتك عمك وأسماء بنتها مينفعش ترمى ستات مكسورين في الشارع دول لحمك ودمك، حورية خلاص نالت عقابها على اللى عملته
أبتعد “نوح” عنها بخطوات غاضبًا مما تقول ثم قال بصياح وضيق شديد:-
-أنتِ زى كل مرة يا عهد هتجولى سامح وأغفر، أسمح ناس بيضربوا مرتى في غيابى وبيضربوا النار مرة عمى يعملها فيا ومرة بنته هم دول لحمى ودمى اللى بتكلمى عنهم
أقتربت “عهد” منه لتضع يدها على ذراعه بلطف وقالت بنبرة دافئة:-
-أسمعنى يا نوح، حاول تغفر وتسامح أنت قلبك أبيض من الناس اللى بتتكلم عنهم دول، سامح عشان تقدر تعيش وعشان دول أهلك وناسك يا حبيبى
تجاهل حديثها بضيق ليقول بلطف:-
-يلا عشان نتغدا يا عهد
تركها في الشرفة ودلف للغرفة لتتنهد “عهد” بحزن من هذا الرجل العنيد ثم ولجت للداخل خلفه
____________________
ضحكت “عليا” عليه وهو يلعب مع طفلها بالألعاب في محل الأطفال وكلما ضحك “يونس” أشترى “عمر” اللعبة إليه وهى تسير في الخلف وحدها وكأنه ابن “عمر” وليس ابنها هي، نظر “عمر” عليها فرأها تضحك لينظر إلى بسمتها بحُب شديد لتخجل من نظراته فغمز غليها بعينيه ليضحك بقوة ثم حمل “يونس” على أكتافه وعاد إليها ليقول:-
-جرا أيه يا وردتى مش هنتجوز ولا أيه؟
ضجكت “عليا” عليه وقالت:-
-مش لما عهد تخف
نظر إليها بضيق شديد مُستاءًا من تأجيلها للزواج فقال:-
-على فكرة للعلم بالشيء عهد بتقضى شهر عسل مع جوزها ولا هي الناس كلها عندها عسل وعندى أنا يقلب بصل
ضحكت على تذمره بعفوية ثم نكزته في ذراعه وقالت:-
-وبعدين يا عمر ما تتقل كدة أنا مبحبش الراجل المدلوق كدة
قالتها وسارت بعيدًا ليضرب الأرض بقدمه فضحك “يونس” عليه، ذهب للمحاسب وهى تضع الألعاب على الطاولة أمامه فقالت:-
-أنتوا واخدين كل دا
نظر “عمر” غليها وقال:-
-ممكن نتجوز عشان أنا تعبت من الأنتظار
تجاهلت “عليا” سؤاله وقالت:-
-الحساب كام كدة؟!
تحدث البائع معه عن السعر ومد يده إليها لكى توقع فأعطته إلى “عمر” وبدل من التوقع كتبت كلمة واحدة (أتجوزينى) نظرت إلى الكلمة وضربت صدره بقوة غاضبة من فعلته لتقول:-