هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-ما لك يا نوح، متفهمنيش أن اللى مشقلب حالك كدة هو حبس عمك
تنهد “نوح” بتعب ثم قال بقلق:-
-مفيش يا عهد
تبسمت بعفوية شديدة ثم قالت بحنان دافيء يطمئن قلبها:-
-ممكن تحكي ليا يا نوح أنا مش هخون سرك ولا هطلعه برا
أخذ “نوح” يدها بحُب وجعلها تقف من مكانها لتجلس على قدمه وعينيها مُتشبثة بعينيه الحزينة ثم قال:-
-أنا مش شاكك فى دا يا عهد، وأنتِ مرتى وسترى وسندى ولو شكت لحظة انك ممكن فى يوم تخونى سري أو تطلعى سر بيتى برا مكنتش حبيتك ولا كملت وياكى
رفعت يدها إلى وجنته بلطف لتداعب شُعرات لحيته القصيرة ثم قالت:-
-طب ما لك؟ أنا فعلا قلقانة عليكطب ما لك؟ أنا فعلا قلقانة عليك يا نوح أنت مبصتش لنفسك فى المرايا ولا أيه؟
تنهد “نوح” بحزن شديد ثم قال:-
-تفتكرى يا عهد هيحصل أيه لو كنت أنا جتلت خالد بعمد ولا كنت أجرت ناس يجتله
تعجبت من سؤاله ثم قالت :-
-لا طبعا مينفعش، مفيش حد بيقتل حد من عائلته وأزاى أصلًا هتخلق الحرب بينك أنت وباباك وعمك
قصي “نوح” لها حديث عمه عن قتل “نادر” لتفزع بخوف أكثر فهى كانت تخشي نساء هذا الرجل لكنه تجرأ على قتل أبن أخاه فقالت بعيني باكية:-
-هو فى قسوة قلب كدة
وقف “نوح” من مقعده ودلف للغرفة لتدخل “عهد” وراءه بخوف لتفزع عندما ترأه يخرج مسدسه من دولابه ولتقول:-
-وأنت ناوى على أيه؟
أستدار لها بحزن شديد وهو يقول:-
-على حج أخويا
أتسعت عيني “عهد” بصدمة قاتلة وقالت بذعر:-
-على القتل، عاوز تحارب عمك ويا ترى هو بقى هيقف ساكت ولا هو يرد الض.رب عليك ويضربك بالنار تانى
نظر “نوح”لها بضيق شديد ليقول:-
-أنتِ بتتريجى عليا
-لا حاشة لله أنا اقدر اتريق على جوزى بس مش دا اللى هو عمله قبل كدة وقدام عينى ولا أنت مش واخد بالك من اللى حصل، وبتقول قتل أخوك يعنى مش هيخاف يعملها
قالتها بانفعال شديد من القلق عليه وخوفًا من أن تفقد زوجها فى هذا الصراع ليصيح هو الأخر يفرغ غضبه بها قائلاً:-
-وحج أخويا أنا مهسبهوش
فقدت “عهد” أعصابها على هذا الرجل الذي يصبو إلى الموت والحياة المليئة بالخوف فمسكت “عهد” تي شيرته من الأمام بيدها وبالأخر يسلب منه ال..مس.دس لتقول:-
-وحجى أنا كمراتك فين؟ عشان اللى راحوا أخسرك أنا ليه يا نوح، أنا مش هسمح لك بدا أبدًا ولو عاوز تمشي فى طريق الثأر والعادات بتاعتكم دى يبقى على موتى يا نوح، موتى يا نوح وأعمل بعدها اللى أنت عايز