هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-أنا معملتش حاجة أبنك هو…
لم تكمل حديثها حينما انقضت “فاتن” عليها بغضبها تحرقها بنارها المُشتعل كبركان أنفجر للتو بعد أن وصل لأقصي درجة غليان فى باطنه، جذبتها “فاتن” من شعرها بقوة فصرخت “عهد” بألم شديد و”فاتن” ترتطم رأسها بالمقعد بقوة لتجرح جيبنها وهى تسقطها أرضًا وتجلس فوقها و”عهد” تصرخ بألم شديد من ضرب “فاتن” لها المبرح ثم تسللت يديها إلى عنق “عهد” فى سرعة البرق وهى تقول:-
-هجتلك كيف ما جتل ولدى، لازم أجتلك وأحرق جلب نوح عليكى كيف ما حرق روحى على ولدى
كانت تتفوه بالهراء وهى لا تشعر بشيء وشبه فاقدة للوعي وتجلس فوق “عهد” وتضع يديها على عنقها تخنقها بقوة و “عهد” تلتقط أنفاسها بصعوبة وهى تحاول فك يدي “فاتن” عن رقبتها وهى تكاد تموت بين يديها، فتح باب الغرفة ودلفت “سلمى” بهلع وهى تصرخ بها قائلة:-
-أنتِ جنيتى يا فاتن، هملى البُنية وأتجى شر نوح
حاولت أبعادها عن “عهد” لكنها فشلت فى فعل ذلك فلم تجد سبيل إلا الذهاب إليه، هرعت إلى “نوح” بالأسفل لكى ينجد زوجته من هذه المرأة التى ج.ن عقلها بسبب م.وت ابنها “خالد”، ضربت” عهد” يدي “فاتن” بقوة وتفرك بجسدها بضعف وبدأت تكبح بتعب، ولج “نوح” للغرفة غاضبًا ليراها هكذا ليذعر أكثر وهو يهرع إليها ثم قال:-
-أنتِ جنيتى
دفعها بقوة عن زوجته ليأخذ “عهد” بقلق من أن يُصيبها أذي، وضعها تحت ذراعه بقوة ويصرخ بنبرة مُرعبة بقلق:-
-كيف تتجرأى تفوتى على أوضتى وتجربي لمرتى
أقترب منها بعد أن فقد أعصابه تماما لتتشبث “عهد” به بضعف قبل أن يض.رب زوجة عمه ويضع الحق عليه، صرخت “فاتن” بجنون قائلة:-
-هجتلها يا نوح ورحم ولدى اللى جتلته بيدك لأجتلها وأحرج جلبك عليها وأخليكى تبكى دم كيف ما بكيتنى على أعز ولادى
لم يتمالك “نوح” أعصابه أكثر وهى تخبره بانها ستقتل زوجته وحبيبة قلبه، مسكها من عنقها بيد واحدة ثم قال بوجه مُخيف ونظرات مُرعبة:-
-أنتِ متعرفيش تبصي ليها لأنها مرت نوح الصياد وخلينى أجولك وغلاوة عهد عندى اللى بتتحددى عنها لو لمستى مرتى لأشرب من دم عيالك كلتهم ودمك
دفعها بقوة خارج الغرفة لتسقط أرضًا وخرجت والدته، أستدار ينظر إلى زوجته المُرهقة بتعب شديد ثم أقترب لها يأخذ يديها فى يديه بحُب وخوف عليها فقال:-
-أنتِ زينة؟!