هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
رفع نظره إليها ثم أخذ يدها في يده وقال:-
-اللى في بطنك أنا لسه مشوفتهوش وما هيهمنيش جد ما يهمنى عهدى وبس وأنا لو وافجتك نروح هوافج لأجل عيونك أنتِ وبس
أقتربت “عهد” برأسها إليه لتمسك وجهه بيدها وبدأت تحرك أناملها على لحيته بحُب شديد وقالت:-
-لو تعرف أنى وقعت في حُبك من جديد دلوقت يا نوح
تبسم إليها ثم وقف وهو يمسكها من أكتافها ليساعدها في الوقوف وسار بها إلى طريق المستشفى
____________________
صاحت “ليلى” بضيق شديد به قائلة:-
-وأنا بقولك كانت بتبص لك وأنت كمان بصيت لها يا عطيه
تأفف “عطيه” بضيق من غيرتها الشديد وكلما نظرت امرأة له حتى لو عن طريق الصدفة تشاجره فقال:-
-كدة كتير يا ليلى أنا زهجت من كتر ما كل مرة بجولك نفس الحديد وأن محصلش حاجة من اللى في دماغك وأن ى ميفرجش ليا أي ست غيرك، تعبت من كتر ما ببررلك حاجات أنا نفسي معملتهاش لكنك مقتنعة باللى في رأسك
أتسعت عينيها على مصراعيها من حديثه وقالت بذهول بنبرة خافتة:-
-زهقت .. زهقت منى ليه؟ عشان أيه.. عشان بغير عليك ولا عشان مش ناوية أكون مُغفلة وأتخاطي عن عينيك الزايغة
أتسعت عينيه على مصراعيها من حديثها فكز على أسنانه بغضب سافر ثم وقف من مكانه وقال:-
-جومى يا ليلى خلينى أروحك عشان أرجع الصعيد
وقفت من مكانها بضيق من هروبه وسط الشجار لتقول:-
-وتروحنى ليه ما تمشي وخلاص، متخافش مش هقول أنك مش راجل وسبتنى في الشارع
تمالك أعصابه وسيطر على غضبه قدر الإمكان ليجذبها من يدها بقوة وخرج من الكافى ثم فتح باب سيارته وأنطلق حيث منزلها ثم أوقف السيارة بصمت دون أن يتفوه بكلمة واحدة وهى لم تكلف نفسها بالحديث فترجلت غاضبة لتغلق الباب بقوة تخرج غضبها بهذا الباب، نظر إلى الباب بعد أن صفعته بقوة وأنطلق غاضبًا إلى الصعيد…
___________________
وصل “نوح” إلى أحد الفنادق بالغردقة بصحبتها لتقف جواره وهو يُسجل البيانات ويدها في يده وبعد أن أنهى تسجيل الدخول صعد معها للأعلى ليتركوا الحقائب وتقول “عهد” وهى تفتح الباب الزجاجى للشرفة:-
-تعال بص على المنظر دا يا نوح قد ايه جميل ومُريح للأعصاب
جاء إليها من الخلف ووقف بجانبها وهو يضع يده على كتفها ويحدق بها بحُب شديد ثم قال:-
-فعلا جميل
كان يتحدث عنها وهو يحفر ملامحها في قلبه رن هاتفه ليخرجه من جيبه فألتفت “عهد” تأخذ الهاتف منه بغضب ثم قالت:-