هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
أخذ يدها فى يده وقال:-
-أنا مش هفرط فيكى يا عليا زى ما قولت لنوح
أبتسمت “عليا” بخجل إليه لكن صُدما الأثنين عندما جذبت “عهد” يد اختها من يد “عمر” وقال “نوح” بجدية صارمة:-
-وأنا جولت مفيش جواز إلا لما أوافج وعندينا أهنا مفيش رجل بيمسك يد حرمة أكدة ويجف يحب فيها، خديها يا عهد على أوضتها وأجفلى عليها زين
أتسعت عيني “عليا” وهكذا “عمر” لتبتسم “عهد” بخبث شديد وتأخذ أختها بالقوة للغرفة وتغلق عليها فنظر “نوح” إلى “عمر” وقال:-
-عن أذنك يا أستاذ
ذهب “نوح” للمنزل وهو يبتسم ثم صعد إلى غرفته ورأى زوجته تقف بغرفتها فتبسم “نوح” قائلًا:-
-عهدى
أستدارت “عهد” إليه بسعادة ليفتح ذراعيه إليها فركضت إليه تعانقه بحب فهمس بأذنيها بعفوية قائلًا:-
-أنا بس اللى أحضن أهنا ما دام حلالى انما هم لا
تبسمت “عهد”إليه وهى ترفع نظرها إليه ويديها تلف حول خصره فقالت:-
-هتعمل أيه؟ هتوافق
ضحك “نوح” بقوة وهو ينظر إليها ثم قال:-
-لتكونى فاكرة أنهم مستنيين رأيكى بجد أنا بس بشد عليهم لكن بموافجتى أو لا هيتجوزوا يا روح قلبى
ضحكت “عهد” بسعادة ثم قالت:-
-عارف يا نوح أنا مبسوطة أوى لأن عليا رجعت حتى لو عشان هتتجوز بس على الأقل الزعل راح بعيد عننا
مسح “نوح” على رأسها ثم قال بحنان:-
-ربنا يسعدك كمان وكمان يا حبيبة قلبى ويجدرنى يا عهد وأسعدك العمر كله وأشوف دايمًا ضحكتك منورة وشك أكدة
أستدارت تقف خلفه لتنزع عباءته عن أكتافه وهى تقول:-
-طول ما أنت معايا وجانبى أنا أسعد واحدة فى الكون كله يا نوح
ألتف “نوح” إليها ببسمة مُبهجة ومُشرق فنزعت عمامته عن رأسه ثم جلست على الأرض وجلبت أناء كبير ووضعت به الماء ثم وضعت قدمه لتضعها بالماء فأندهش “نوح” من فعلتها فقالت:-
-بتبص لي كدة ليه؟
لم يُجيبها وتركها تفعل ما تريد ثم وقفت “عهد” لكى تجلب له ملابس ليغير عباءته فمسكها من يدها وجعلها تجلس جواره على الفراش فنظرت إليه بحُب يفيض من عينيها ليرفع يديه يبعد خصلات شعرها الأسود ويضعه خلف أذنيها فقالت:-
-نوح أتلم
قالتها بخجل وهى تدفع يده بعيدًا عنها ليضحك “نوح” عليها وقال:-
-مش عيب أكون الكبير ورجالة بشنابات بتجف لي وتيجى أنتِ تجوليلى أتلم
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور من مكانتها فهولاء الرجال ليس إلا أغراب أم هى فليس أحد بقربها إليه وقالت بكبرياء:-