هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-تعرف أن شكلك فى الدقن حلو أوى
تذمر عليها بشفتيه وهو يقول:-
-هييا أنتِ اللى بتوترينى أهو
ضحكت بسعادة لتخترق صوت ضحكتها أذنيه وهو تأمل ملامحها فخجلت من نظراته وهى تتوقف عن الضحك وتقول:-
-خلاص هنام بجد
أنزلت رأسها إلى صدره فأستمعت لصوت ضربات قلبه ثم قالت بهمس:-
-هى دى نبضات الحب
همس فى أذنيها وهو يغلق عينيه قائلًا:-
-دى نبضات عهد
أغمضت عينيها لتغوص فى نومها ساكنة بين ذراعيه وغارقة فى سمع نبضاته حُبًا لها…
___________________
جلست “عليا” فى المطعم مع “عمر” وتناول وجبتها فى صمت مُنتظرة أن يتحدث لكنه مُكتفي بأختلاس النظر لها مما زاد من ربكتها وتوترها فترك “عمر” الشوكة من يده وقال بجدية:-
-عليا ممكن أتكلم معاك من غير رسمية شوية
تركت الملعقة من يدها ورفعت نظرها به قائلة:-
-ممكن
ثم نظرت لساعة يدها وقالت بعفوية مُبتسمة:-
-وممكن كمان بسرعة عشان ميعاد حضانة يونس وهتأخر عليه
تبسم بأرتباك وتوتر ثم قال:-
-عليا أنا بصراحة حاسس أنى مشدد ليكى مش هقولك حُب لأن أنا لسه معرفكيش ومتعاملتش معاكي كتير لدرجة اللى تخلينى أحبك لكن ممكن نقول إعجاب وحابب أقرب منك وأعرفك اكتر وتعرفينى وكدة ..
تنحنحت “عليا” بحرج شديد منه بعد أن سمعت حديثه المُفاجي لها ثم قالت بهدوء:-
-أنا مكنتش فاكرة أنك عاوزنى فى كدة، وبصراحة مش عارفة أرد أقولك وخصوصًا أن أنا الفترة دى مش مهتمة بفكرة الأرتباط أو حد يدخل حياتى
أقترب “عمر” من الطاولة بحماس قبل أن ترفضه وقال:-
-أدينى فرصة نتعرف ونرفع الرسميات بينا لو أرتاحنا إحنا الأتنين نكمل لو حد فينا مرتاح يبقى خلاص لكن متقفليش الباب كدة من غير ما تجربى وتحكمى عليا
صمتت قليلًا ثم أومأت له بالموافقة وغادرت للحضانة من اجل طفلها الصغير..
___________________
__ منـــــزل الصيــــاد__
رن هاتف “نوح” مع اذن العصر وكان غارقًا فى نومه وعندما نظر بالساعة أستيقظ بتعب شديد فى جسده وقال:-
-عهد
بحث عنها ولم يجدها فأخذ خمام دافي وبدل ملابسه إلى عباءة رمادية اللةن بدرجة فاتحة ثم صفف شعره للأعلى وخرج يبحث عنها ليراها بنهاية الرواق بجوار الشرفة على الأريكة الدوار والطاولة الزجاجية، جالسة مع “ليلى” ومندمجة بدرجة كبيرة من التركيز فى اللاب بينما “ليلى” مُندجمة فى الأوراق الموجودة وتباشر عملها، كانت الطاولة غارقة فى الشيكولاته والمقرمشات للتسالى وأكواب كثيرة أحدهما للقهوة والأخرى للمشروب الهوت شوكليت المفضل لها أم عن “ليلى” كانت ترتشف العصائر، نزل للأسفل دون أن يزعجها او يقطع عملها لتناديه “سلمى” قبل أن يدخل المكتب وقالت:-