هويت رجل الصعيد الجزء الثاني بقلم نور زيزو
-نوح
ألتف إليها وهو يعض شفتيه السفلى بضيق وأمقنها بنظره لتقول:-
-أنا في ورطة يا نوح ولحالى
تنهد “نوح” بضيق شديد وقال:-
-روحى لولدك يا مرت عمى ما دام جوزك في السجن
-خالد ماشي مع الم.طاريد والمج.رمين هروح له الجبل، أنت ولد أصول يا نوح أجف ويايا على ما أجوز أسماء والبت الحامل من خالد دى حرام أجولها تجتل الواد وهو لسه في بطنها ما هو روح
صاح “نوح” بغضب شديد قائلًا:-
-وعشان ولد أصول جيتوا عليا وعلى مرتى، وليه عشان الفلوس والأرض ملعون الفلوس اللى تغير النفوس وتشيل الأهل من بعضهم، عشان الأرض اللى خيرها مغرجنا كلنا مش واحد لحاله جوزك رفع سلاحه عليا ولو ستر ربنا وبنتك مكفهش ض.رب مرتى لا كمان ضربتها بالنار وليه
خرجت “أسماء” من الغرفة على صوته وهكذا نزلت “عهد” من الأعلى و”سلمى” تمسك يد “على” ووقفوا يستمعوا إليه، جذب ذراع “عهد” بقوة ليجذب إليه وقال بأختناق:-
-حد فيكم يجولى مرتك أذيت مين فيكم بكلمة واحدة حتى ورب العزة لو جولتله أنها غلطت في حد فيكم بكلمة هجول حجكم اللى عملتوا فيها
نظرت “عهد” إليه بأحراج وقلق من غضبه وهو يصرخ بهم بغضب ناري، فتح باب المنزل ودلف “خالد” من الباب ليقول:-
-تعال يا ولد عمى وجولى أنا أذيتك في أيه عشان تخطف مرتى وتتهجم على دارى بالمطاريد
لم يجيبه أحد فألتف إلى “فاتن” بإستياء شديد وقال:-
– راجلك أهو يا مرت عمى لكن أنا متطلبيش منى حاجة لأن أنا بشر ولحم ودمى وسبحان من مصبرني على نار قلبى عليكم ودا بس لأن لسه فاكر اللى انتوا نسيتوا وأننا أهل
أخذ “عهد” وصعد للأعلى وتعلم أن بداخله غضب شديد وهو يتحمل فوق طاقته لتقول:-
-نوح
سار نحو الشرفة ينفث دخان غضبه بالخارج لتقترب “عهد” منه وتضع يدها على ظهره بلطف وقالت:-
-متعملش حاجة فوق طاقتك يا نوح ومتجيش على نفسك عشان أي حد
تنهد بتعب شديد من هذا الحديث وهذه العائلة ليتلف إليها ويتكأ على سور البلكونة ويحدق بها بعينيه ثم قال:-
-مجادرش أغفر
تبسمت “عهد” إليها ثم قالت بحُب:-
-إحنا بشر يا نوح وكلنا بنغلط لكن المهم نغفر ونعدى ولو اللى أذونا أهو عمك ربنا أنتقم لك منه وحورية في السجن خلاص هنظلم الأبرياء على جرائم الغير عشان بس من أهلهم، مرات عمك وأسماء مغلطوش فينا سامح وأغفر ولو مرات عمك محتاجة لك خليك في ضهرها وأوعى تنسي أنك كبير العائلة دى ولازم تبقى محايد