نفوس قاسية الجزء السادس

ربت مازن على كتف آدم وقال:
– كبرنا يا آدم والعيال هيتجوزوا ويكبرونا زيادة.

انطلقت ضحكة آدم وقال وهو يحتضن سهر التي اقتربت منهم:
– أنت بس اللي كبرت إنما سهري زي ما هي محسساني أن العمر لسه فأوله معاها.

قبلت سهر وجنة آدم وقالت:
– هتفضلوا واقفين هنا وسايبين الناس جوا لوحدها أيه يا آدم أنا بقولك هات مازن مش أقف مع مازن.

سار آدم بجوراها ومال على أذنها يقول مازحا بصوت منخفض:
– هي سهر قلبي ناوية تفضل صغيرة كده وجمالها يزيد وتطير عقلي معاها.

ضحكت سهر بخجل وقالت:
– آدم احنا مش فالبيت والناس حوالينا الولاد يقولوا أيه.

ضمها آدم إلى صدره وقال:
– يقولوا أي حاجة المهم اللي أنا هقوله احنا هنسافر انقرة يا سهري موحشتكيش انقرة.

احمر وجه سهر بشدة وقالت والسعادة تغمرها:
– بجد يا آدم هنسافر امته.

ابتسم لها آدم بحنان وقال:
– الوقت اللي تحبيه احنا ناخد جنة ونسافر وعمران ورشدي يديروا الشغل مكاني.

ربتت سهر على يده وقالت:
– خلاص موافقة هرتب مع جنة واقولك.

صمتت سهر وحدقت بعين آدم متناسية الجمع حولها وهمست:
– أنا بحبك أوي يا آدم.

ضحكت جنة ومالت على والديها وقالت بمرح:
– يا سلام على الحب وحلاوته عصافير حب يا ناس.

دفنت سهر وجهها بصدر آدم فقال وهو يقرص وجنة ابنته:
– كده تحرجي سهري يا جنتي.

تلاشت ابتسامة جنة حين سمعت لفظ التحبب الذي ناداها به والدها وأشاحت بوجهها وقالت:
– شوفت خطيبة عمران أنا نفسي أعرف هو أزاي يجيبها هنا ومافيش حاجة رسمي ما بينهم وأزاي ميراعيش مشاعر ماري بالشكل دا.

ضغطت سهر على يد ابنتها وحدقت بها بحرج، فالتفتت جنة إلى الخلف وشاهدت وجه شقيقها الغاضب وبجانبه ريهام تقف وعلى وجهها ابتسامة حزينة فازدردت لعابها وقالت بحرج:
– أنا آسفة مكنتش أقصد بس.

أجابتها ريهام بصوت رقيق:
– ولا يهمك أنتِ معاكِ حق بس أنا هنا لأن بابا كمان معزوم، علشان هو عميل فالشركة عند عمي آدم.

عقد آدم حاجبيه وقال متسائلًا:
– والدها يبقى مين يا عمران؟

أجابه عمران وهو يشعر بالضيق وقال:
– ريهام بنت الأستاذ محمد الحلاج يا بابا.

شاهدتهم مريام يقفون سويًا فاقتربت منهم ووقفت بجانب عمران وقالت:
– عقبالك يا جنة ونفرح معاكِ.

والتفت بوجهها نحو عمران وقالت:
– وأنت يا عمران ناوي على أمته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *