نفوس قاسية الجزء السادس

ابتعدت داليا تبكي فهى تعلم أن آدم لن يصدقها مرة أخرى، ولكنها حقا أرادت أن تشكر سهر على ما فعلته معها، وكيف دافعت عنها أمام آدم وإسماعيل حتى لا يزج بها في السجن، فتنهدت وهي تعود بذاكرتها لذلك اليوم الذي ظنت أنها أخيرًا حققت مرادها وامتلكت جميع أسرار آدم فدخلت إلى مكتبه وجلست باستمتاع وهي تهمس لنفسها:
– يا سلام يا بت يا داليا لما يبقى عندك شركة كده زي دي وتبقي صاحبتها ومحدش يتحكم فيكِ، ياه بس أكيد هيبقي عندي بعد ما أخد باقي فلوسي منه.

اعتدلت داليا على مقعد آدم وفتحت جهاز اللاب الخاص به وبدأت تبحث عن ملفات صفقاته وميزانية مشاريعه، غافلة عن الواقف أمامها يستند بكتفه على باب المكتب محدقًا بها في سخرية، وحين أحست داليا بعينان تراقبها رفعت عيناها وحدقت باتجاهه وقالت باضطراب:
– أنت مين ودخلت هنا إزاي.

تقدم منها إسماعيل وقال بسخرية:
– أنا عملك الأسود يا داليا أنا اللي هعلمك أزاي تنضفي وتبقي إنسانة محترمة حتى ولو غصب عنك.

وقفت داليا وهي تشعر بالخوف وقالت بتوتر:
– أنت ازاي تكلمني بالأسلوب دا أنا نضيفة غصب عنك وعن اللي يتشدد لك.

مال إسماعيل على مكتب آدم وقال بتهكم:
– نضيفة أوي بصراحة ومن كتر نضافتك اللي تتكسف منك.

شهقت داليا حينما أمدت يد إسماعيل وأغلق اللاب أمامها وسحبه بعيدًا عنها واكمل:
– هفرجك على نضافتك وتقولي لي رأيك فيها أيه.

وتوجه نحو شاشة التلفاز المعلقة على الحائط ووضع فلاشة صغيرة بها واشعلها، لتنير الشاشة بفيديو تظهر فيه داليا وهي تنسخ العديد من الملفات وتضع تلك النسخ بحقيبتها، وفيديو آخر لها وهي تتحدث عن سرقة ملفات الصفقات والميزانية، جلست داليا بانهيار على مقعد آدم وهي تحدق في نسختها وأحست بجسدها لا يقوى على الحراك، فأطفأ إسماعيل التلفاز وسحب الفلاشة منه وقدمها إلى داليا وقال:
– دي نسختك احنا معانا نسخ كتير غيرها متقلقيش واحدة هتبقى عند النيابة والتانية فالمحكمة، ولو حابة التالتة تبقى على السوشيال ميديا علشان الناس تعرف قد أيه أنتِ اقذر انسانة فالدنيا دي ويتعلم عليكِ صح لما تخدي حكم سجن ميقلش عن خمس سنين يا أنسة داليا.

ارتفع صوت سهر فجأة تقول:
– مش هيحصل الكلام دا يا حضرة الظابط.

صاح آدم بها وقال بعصبية وهو يقف خلفها:
– سهر أنتِ اتجننتي ايه الكلام اللي بتقوليه دا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *