نفوس قاسية الجزء السادس
ضحك آدم وقال:
– يعني مصممة خلاص بقى مافيش فايدة أنتِ اللي طلبتي ثواني وولادك يبقول فحضنك.
غادر آدم الغرفة وران صمت حتى عاد حاملا طفلين ووضعهما بجانب سهر التي اتسعت ابتسامتها وانهمرت دموعها وهي تهمس:
– ولادي أنا بقيت ماما يا ماما صفية بقى عندي رشدي وعمران.
سمعت سهر صوت آدم يقول:
– وأنا بقى عندي جنة شوفتي بقى ربنا كرمنا أزاي.
رفعت سهر عيناها لوجه آدم وحدقت به بصدمة وقالت:
– جنة هو أنا.
وصمت حين وضع آدم طفلته بين ذراعي سهر وقال:
– أم لتلاتة يا سهر.
قبلت سهر ابنتها وقالت:
– هو في نعمة أكتر من كده وفضل من ربنا وسعادة أنا مش مصدقة.
رفعت سهر عيناها إلى آدم وقالت:
– آدم أنت متأكد إنهم تلاتة ليكونوا أكتر وأخدوا حد منهم.
انطلقت ضحكات الجميع فقالت صفية:
– ربنا يعينكم عليهم يا سهر دا ياسين ومطلع عينينا احنا التلاتة ما بالك أنتِ وأدم والثلاثى دا.
أجابها مازن وقال مازحًا:
– أنا هسافر بقى وأخد مراتي وابني بدل ما ندبس معاهم فالسهر وقلة النوم دول هيعيشوا أيام ربنا يكون فعونهم.
——————————————————————-
وقف آدم يتابع ذبح العجول التي اشتراها وراقب هاني وهو يشرف على إعداد الطعام في حديقة فيلته، فأدار بصره يبتسم لسهر الجالسة على الاريكة تحدق بأطفالهم بسعادة وعاد ببصره مرة أخرى ليلمحها تقف في أحد زوايا الفيلا، فعبس والتفت مرة أخرى إلى سهر بقلق وخرج مسرعًا إليها قبل أن تقتحم منزله، فوصل إليها قبل أن تصل إلى الباب الخارجي ووقف أمامها وقال:
– رايحة فين يا داليا أظن أني فهمتك أن وجودك مش مرغوب فيه، لو سمحتي من غير شوشرة وبهدوء تمشي وإلا صدقيني لو مين اللي وقف لك المرة دي لأكون سجنك، وأنتِ عارفة كلامي مش تهديد وكلام فالهوا اتفضلي امشي.
مسحت داليا عيونها وقالت:
– طيب خليني بس اشكرها وأبارك لها على الولاد وهمشي على طول.
زفر آدم بحدة وقبض على ذراعها بقوة وقال:
– داليا لو مختفتيش من أدامي حالا أقسم بالله ما هرحمك أمشي بقولك.
انحنت داليا تقبل يده فجأة وقالت:
– والله والله أنا جاية اشكرها واستسمحها وهمشي أنا أصلًا مسافرة هسيب مصر كلها ومش هرجع تاني بس خليني اقابلها ارجوك.
دفعها آدم خارج فيلته وأشار إلى أحد حراسه وقال له بغلظة:
– الست دي لو ظهرت أو لمحتها من بعيد تسلمها للشرطة فورا أنت فاهم.