نفوس قاسية الجزء السادس

صرخت سهر فيه بحده وقالت:
– أنا بولد يا آدم بولد.

أحس آدم بالخوف فصرخات سهر توالت دفعة واحدة خلال ثوان، فحملها رغم اعتراضها وبكاؤها وغادر وهو ينادي على أحد الحرس ليأتى إليه مسرعًا بالسيارة، فجلس آدم وهو يحتضن سهر بخوف يذكرها بتمارين التنفس، ولكن أنينها وتثلج يداها أعلمه أن الأمر ليس بطبيعي، فهمست سهر وهي تحاول كتم آنينها:
– آدم كلم ماما صفية أنا عايزة أشوفها أرجوك.

أجرى آدم اتصاله بصفية ولكنه استمع إلى صوت محمود يجيبه فقال بتوتر:
– أنا آسف للازعاج بس سهر بتولد ومحتاجة ماما صفية معاها احنا فالطريق للمستشفى ياريت تحصلونا.

أنهى آدم كلماته وأغلق هاتفه ونظر إلى سهر بقلق فقال وهو يمسح عن وجهها العرق:
– على ما نوصل هتلاقيها معاكِ اطمني يا سهر.

ابتسمت سهر بضعف ورفعت يدها ووضعتها على وجنة آدم ونظرت إلى عيناه وقالت:
– آدم أنا بحبك أوي وبحب ابص لعينيك علشان بحس معاهم بالأمان والراحة وعايزاك تعرف أني سعيدة أوي علشان أنا بين إيديك دلوقتي، وبحمد ربنا على حبك ليا وإن عمري ما حبيت غيرك، علشان كده عاوزة أطلب منك طلب لا هي وصية يا آدم، أرجوك لو جرالي حاجة أوعى تكره ولادي أوعى تعاملهم زي ما بابا كان بيعاملني أوعى تقسى عليهم فمرة، حبهم أكتر ما أنت بتحبني أوعدني يا آدم أنك هتراعيهم وهتعوضهم غيابي أنا هسيب لك قلبي معاهم آه آدم احضني جامد أنا أنا.

ضاعت كلمات سهر مع صرخات آدم التي أطلقها رافضًا فقدانها للوعي بين يديه، فانهمرت دموعه وهو يقبل وجهها ويقول:
– هتبقي بخير يا سهر أنا مش هعرف أعيش من غيرك فوقي يا سهر أرجوكِ كلميني حرام عليكِ يا سهر متسبنيش.

توقفت السيارة بقوة أمام المشفى بعدما أسرع السائق بقيادته خوفًا على حالة آدم، التي أخذ يصيح ويبكي بهسترية أدمت قلبه، فخرج آدم وحمل سهر مسرعًا وهو ينادي على أحد الأطباء، وما أن رأو حالة آدم حتى اسرعوا إليه يحملون سهر عنه، سقط آدم أرضا فجأة وقد خذلته قدماه عن الوقوف وهو يرى سهر تبتعد عنه وعن نظره ليتفاجىء بيدا محمود تساعده على الوقوف وسمع صوت صفية يقول:
– ايه يا آدم إحنا هنستسلم للضعف وننسى ربنا يلا يا ابنى قوم علشان تأم بيا الصلاة لحد ما مراتك تولد بالسلامة قوم صلى وأشكر ربنا واحمده على فضله وأرضى باللي كاتبه ربنا مهما كان يلا يا ابني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *