الفصل الخامس والعشرون لولا الغرام بقلم روز أمين

 

اقترب منها وطبع قبلة حانية على جبينها وهو يقول:

-اهدي يا حبيبتي واتمنى لهم السعادة، وان ربنا يتمم لهم الموضوع على خير.

 

دعت الله في سرها أن يكذب ظنونها، ويثبت “أشرف” مع الأيام أنه الرجل المناسب لابنتها.

_______♕________

 

انقضى الليل وأشرقت شمس يوم جديد، حاملة مع خيوطها الذهبية آمالاً تتجدد ووعوداً تولد من رحم الانتظار.

 

كان في طريقه إلى عمله، يقود سيارته والراحة تكسو ملامحه، أمسك بهاتفه ليتصل بوالده ويزف إليه البشرى، قائلاً بابتسامة وصوتًا يتراقص فرحًا:

-ايوا يا بابا، انا كلمت خالي ووافق خلاص على جوازنا في اجازة سنة تانية.

 

جاءه صوت “عزام” الوقور عبر الهاتف، مشوباً بنبرة تحذيرية :

-اوعى تكون رخمت على الراجل لحد ما وافق يا اشرف.

 

أسرع يطمئنه بهدوء وثقة:

-لا يا بابا اطمن، انا طمنته.

 

وراح يقص على مسامع والده تفاصيل الحوار والاتفاق الذي دار بينه وبين خاله، فانسابت الراحة إلى قلب ذاك الذي كان يخشى تعقد الأمور.

 

وتابع موجهاً حديثه لوالده:

-لما ترجع البيت ابقى بلغ ماما وقول لها مفيش لزوم تفاتح خالي في حاجة.

 

تنهد الرجل بارتياح شديد وعقب على كلامه قائلاً بنبرة فخورة:

-تمام يا حبيبي، احسن حاجة عملتها انك كلمته راجل لراجل، انا مكنتش مطمن لتدخل امك وجدتك معاه، وكنت حاسس ان فيه مشكلة هتحصل بسبب كده.

 

 

أجابه بتفاؤل تبددت معه كل المخاوف:

-ان شاءالله مش هيكون فيه اي مشاكل يا بابا.

 

 

أمن والده على كلامه بصدق:

-ان شاءالله يا ابني، ربنا بتمم لك على خير ويسعدك يا حبيبي.

 

خرج صوته محملاً بصدق غامر وهو يهتف:

-يارب يا بابا.

 

 

ثم تابع بنبرة حملت الكثير من الرجاء والتعلق بدعوات والده:

-متنسانيش في دعواتك يا حاج عزام.

 

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة صافية نابعة من قلبه المحب، وأجابه بصوت دافئ يفيض حناناً:

-وانا بعمل ايه غير اني بدعي لك انت واخوك ليل ونهار يا ابني، ربنا يحميكم ويحفظكم ويطهر قلوبكم، ويكفيكم شر كل ذي شر، ويهدي نفوسكم للخير.

 

________♕_________

 

مضى الوقت سريعاً كالبرق، وأقبل موعد الزفاف المنتظر، تسارع الجميع في الاستعدادات والتحضيرات اللازمة

 

 

أُقيم الحفل في قاعة راقية، حجزها “رشيد” من ماله الخاص ليقدمها كهدية مميزة لشقيقه في ليلة عمره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *