الفصل الثالث والعشرون لولا الغرام روز أمين
نزلت إلى الطابق السفلي لتجد والدتها في المطبخ، فسألتها بهدوء مصطنع:
-فين بابا يا ماما؟
أجابتها دون أن تلتفت:
-قاعد برة في الجنينة.
ثم تابعت وهي تسكب القهوة في الفنجان:
-خدي القهوة دي معاكِ وديها له.
التقطت الفنجان وتوجهت صوب الحديقة،لتجد والدها يتهادى بخطوات ساكنة بين ظلال الأشجار. دنت منه والبسمة ترتسم بعذوبة على محياها، وقالت:
-صباح الخير يا بابا.
التفت صوبها وانفرجت أساريره عن ابتسامة حانية، وبسط كفه ليأخذ منها الفنجان وهو يقول:
-صباح النور يا حبيبتي.
وقفت أمامه، وأخذت تفرك يديها بتوتر بدا واضحاً على ملامحها المرتبكة، وقالت بصوت متهدج:
-بابا، كنت عاوزة أقول لك على حاجة.
ارتشف رشفة من قهوته، ونظر إليها بحنو بالغ وهو يقول:
-قولي يا قلب بابا.
بلعت ريقها بصعوبة، واستدعت كل ما تملك من شجاعة وقوة للافصاح عما يجيش به صدرها، وقالت بنبرة قاطعة:
-أنا موافقة على خطوبتي من أشرف.
انتهى الفصل
#لَوْلاَ_الغَرَامُ_روز_أمين