الفصل الثالث والعشرون لولا الغرام روز أمين

-اتشرفت بمعرفتك باشمهندس.

 

ثم مد يده الأخرى بالهوية قائلاً:

-بطاقتك.

 

التقطها رشيد بامتنان، وجدد شكره للضابط، ثم استدار مغادراً الغرفة بصحبة شقيقته، تحت نظرات هشام المثبتة التي راحت تشيعهما وتلاحق خطاهما، وتحديداً تلك الفتاة المتمردة التي تركت خلفها أثراً لم يمحُه غيابها.

 

__________♕__________

 

في بهو منزل “كمال”، جلس بصحبة زوجته ووالدتها التي حضرت لزيارتهما، يحتسون الشاي الدافئ في جلسة هادئة، لم يدم الهدوء طويلاً إذ قطعت “رغدة” الصمت قائلة بلوم خفيف وجهته لوالدتها:

-انا ما كنتش عاوزاكِ تدخلي خالص يا ماما في موضوع دليلة، ويكون في علمك، “منى” زعلانة منك.

 

تنهدت وفاء بقلة حيلة، ودافعت عن موقفها قائلة:

-هو انا اتدخلت من نفسي يا بنتي؟! ما على يدك صادق هو اللي جالي البيت وطلب مني اتكلم مع البنت.

 

وتابعت موضحة:

-قال لي انها بتحبك وبتسمع كلامك، ولما تقولي لها انت عليه، هتدي له فرصه يتكلم معاها.

 

ثم اعتدلت في جلستها، وتابعت بنبرة صادقة وجادة تنم عن احترامٍ دفين لـ أشرف:

-وبيني وبينكم بقى، انا الواد ده بحبه من وهو صغير، كان عيل هادي كده ومحترم، ودون عن عيال اهل صادق كلهم كان في حاله ومؤدب، وبعدين يا بنتي ده فرصة حلوة قوي لبنت اختك.

 

وتابعت مستنكرة:

– انا مش عارفة منى اختك رافضة ليه.

 

ردت مبررة مخاوف شقيقتها بنبرة هادئة:

-منى خايفه على بنتها وده حقها، وما حدش يقدر يلوم عليها في كده، اهل صادق شداد وكلنا عارفين الكلام ده، وبعدين احتمالية ان بنتها تروح تعيش في وسطيهم هناك مضايقاها.

 

 

تدخل كمال ليعيد صياغة الأمور بعقلانية ومنطق، فعقب قائلاً:”

-هيعيش ازاي هناك بس يا رغدة اذا كان شغله كله في السعودية؟! ولو نزل مصر اكيد هيعيش في القاهره علشان شغله كمحاسب.

 

تهللت أسارير وفاء لكلامه، وأشارت بوهج الحماس والـتأييد قائلة:

-والنبي تقول لها يا كمال يا ابني، انا لساني دلدل مع بناتي.

 

نظرت إليها رغدة بيأس، وقالت بنبرة حاسمة:

-طب اهي البنت اتكلمت معاه، يا رب صادق واهله بقى يرتاحوا ويهدوا، مع اني متاكده ان البنت هترفض.

 

لوحت وفاء بالأمل وهي تجيبها:

-مين اللي قال لك؟! ما يمكن ربنا يهديها وتوافق، اطلعي منها انت واختك بس وهي تعمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *