عشق الزين الجزء الأول والتاني مروة البطراوي
نظرت خلودالي باهر لتستعطفه …اشاح وجهه الي الجانب الاخر قائلا بجمود
=امك عندها حق …دي الجوازة اللي كان نفسنا فيها من زمان …احمدي ربنا انه طلبك انتي للجواز انتي بالذات
تركتهم ودخلت غرفتها وهيا تجر اذيال الخيبه…اسرعت باخراج هاتفها من حقيبتها لتتصل بحازم…كان نائما فعلي رنين هاتفه حدق في شاشته وجدها خلود زفر حانقا وقال
=يووه مش لسه مكلماني الصبح …مضطر ارد لاحسن مش هتبطل رن ويمكن يكون عندها اخبار.
رد بصوت ناعس
=ايوه يا خلود.
اجابته بصوتها الباكي
=الحقني يا حازم هيجوزوني غصبن عني …لازم تيجي تخطبني.
تنهد حازم قائلا=اهدي يا خلود …انا حاليا مقدرش اتقدملك لاني خطبت.
صدمت شهيرة وقالت
=خطبت…ازاي وامتي وفين ومين؟…حازم انا لسه مكلماك الصبح.
حازم باسف
=خطبت شهيرة…كل حاجه جت بسرعه…معلش اعذريني.
قالت من بين شهقاتها
=اسف! اعذريني! ده اللي ربنا قدرك عليه؟ طب وانا؟
حازم بنفاذ صبر
=انا موعدنكيش بحاجه.
مسحت خلود دموعها بقوة وقالت
=طب مش حابب تعرف مين اللي اتقدملي؟
مط شفتيه وقال
=اي ان كان بتمنالك السعاده من كل قلبي …تصبح علي خير.
ظلت خلود تنظر الي هاتفها بذهول …الي ان حسمت امرها بالموافقه علي زواجها من زين لتنتقم اشد الاتنقام من حازم وشهيرة .
استيقظت خلود من نومها بتعب وباجفان متورمه من شده البكاء والذي انتهي باستسلامها التام للقدر مع الخوف من المستقبل…نهضت من الفراش متجهه الي الخارج لتلحق بوالدها قبل ذهابه الي الشركه…كاد ان يخرج من الشقه نادته قائله
=بابا انا موافقه علي الجواز من زين.
شعر باهر بالاطمئنان واغمض عينيه وحمد ربه ثم استطرد قائلا
= طيب مش نقول صباح الخير الاول؟
ردت خلود بحزن
=صباح الخير.
تنهد باهر وذهب اليها ليحتضنها قائلا
=خلود انتي مش ديما بتثقي في اختياراتي؟
قالت باستسلام
=ايوه يا بابا.
باهر بفرح=يعني يا خلود اقتنعتي بكلامنا امبارح؟
ابتسمت ابتسامه باهته وقالت
=اقتنعت …بس ياريت يا بابا لو جيت في يوم ومرتحتش وعايزة اطلق توافق.
ربت باهر علي كتفها ومسح علي شعرها وقال
=وانا اوعدك يا قلب بابا انك هتكوني قويه بيا ديما.
ذهب باهر الي الشركه وزف خبر موافقه خلود لزين الذي لم يستغرب موافقتها لانه بعلم انها انسانه جشعه مثل والديها…تصنع زين الفرح …واتفقوا علي ترتيبات الزفاف علي ان يتم بعد اسبوع من الاتفاق …وبعث لهم كبير الصاغه الي المنزل لتنتقي مجواهرتها وهذا الشئ احزنها كثيرا …كان تتمني ان تقابله ولو لمرة قبل الزفاف علي الرغم من كرهها الشديد له وان زواجها منه زواج قائم علي المصلحه …لكن رفض زين الالتقاء بها لان مثل الاشياء ليست مهمه بالنسبه لها …ولم ينسي ابدا امر ثوب الزفاف فقد بعث لاحضاره من ارقي بيوت الازياء في باريس وصمم علي اختياره بنفسه لانه لا يثق باختيارها يخشي ان تختار فستانا فاضحا …وكل ذلك يعني انه لم يقصر باي شئ في ترتيبات الزفاف.