وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع

أتى بلال ومُنير بصحبة شادية واعتماد ودُرية بأحد السيارت وعندما تعجبت وسألت بلال بطريقتها لماذا لا يذهبون بالحافلة الخاصة بالجامعة أخبرها أنها ستكون مزدحمة وستجلب لهم الإختناق…
كان هناك نزعة قلق وخوف بداخلها لكنها اسكنتها وهي تهمس لنفسها من الداخل أن بلال متواجد وهؤلاء أصدقاءها الأوفياء…

وأثناء الطريق بينما كانت تجلس في الخلف بجانب الفتيات، قال مُنير بسعادة وخبث:-
– الواحد مش مصدق يا عم بلال إن الخطة أخيرًا نجحت، أنا مش مصدق إن يعقوب بدران ساب بنته الوحيدة كدا ووثق فيك الثقة دي كلها…
ولا هي الغبية ساذجة بشكل…

ضحك بلال وهو يقول بانتصار:-
– ما أنا قولتلك رغم إن هو يعقوب بدران بس راجل طيب بشكل وعنده حسن نية فظيعة..
ومستعد يعمل أي حاجة علشان بنته الوحيدة، حتى لو هيدفع الملايين وإحنا لعبناها صح..
دا كفاية إن قعدت أتعلم لغة الإشارة قد أيه يا عم علشان أظبط اللعبة…
وأنا قدرت أسيطر عليها وأوهمها إن بحبها بشوية حنية وأخلاق ومبادئ والشغل الحمضان ده والحمد لله إنها لا بتسمع ولا بتتكلم..

قال منير بينما الفتيات تبتسم بالخلف بسعادة لنجاح ما سعوا إليه بينما لبيبة فكانت تجلس في المنتصف تجهل ما يدور حولها، تراهم يبتسمون فتبتسم ظنًا منها أنهم يبتسمون بوجهها، لم يراودها ذرة شك واحدة فهؤلاء هم الأمان فكيف يتوخى الشخص الحذر من مأمنه…!!!

– يا عم بلال البت دي عندها ملايين، وبسببها هنطلع لفوق أووي ونتسلى عليها شوية…
طب احلف إنك ماستمتعتش بالتمثلية دي…

كانت تنظر لهم وهم يتحدثون بشكل طبيعي لكن كان كل شيء بالنسبة لها مُبهم، أخذ بلال في الضحك وهتف باستمتاع وقلبه قد طُمس عليه بسبب جشعه، قلبه الذي مُحقت منه الرحمة والإنسانية والخوف من الله عز وجل:-
– وأي متعة يا مُنير، دا أنا كل ما أشوفها وهي مصدقنا وطالعة بينا السما السابعة عند أبوها ببقى ماسك نفسي عن الضحك بالعافية…
بت دلوعة وعايشة عيشة مش من حقها، هي فلوس أبوها دي كلها هتعمل أيه بيها واحدة خارسة وطارشة زي دي، خلينا إحنا نستفيد…

نظر مُنير نحو دُرية في المرآة وصاح بمرح:-
– وهنتمرمخ في الفلوس يا دودي، وهنعيش بقاا ونقب على وش الدنيا…
مخسرناش ألا فلوس العربية إللي إحنا مأجرينها دي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *