وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع
وفي مشهد يدوّن ويُحتفظ به للأبد جعل الجميع يشاهد بترقب…
ارتفع ذراعي لبيبة وحاوطت بهم رِفقة بحنان ليرتفع تصفيق الجميع وابتسم يعقوب الذي يقف خلف لبيبة…
وهنا ….. قد خــــنــع الــــــــقلـــب المـــــــــتكبر لِــــــــعـــــــــميــــــاء…
________بقلم/سارة نيل_______
– معقول يا يعقوب، أخدتني من المطار للطيارة وإنت مغمي عيني ومش عارفة إحنا رايحين فين، وكمان بتحط السماعات في ودني..
يا ترى أيه المفاجأة دي…
ابتسم وهو ينظر للطريق أمامه ثم قال:-
– هانت يا رِفقة …باقي القليل بس..
ساعدها في الترجل من السيارة وحاوطها وهما يسيران نحو الداخل وقد فهم المحيطين بهم ما ينتوي فعله فابتسموا له بسعادة ودعم وهم يترقبون ردة فعلها..
اخترقت أسماع رِفقة بعض الأصوات لينمو الشك بداخلها، وارتعش داخلها وهي تشعر بالسكينة تغزوها..
وقف يعقوب خلفها بعد وصولهم أخيرًا إلى وجهتهم، قال لها بسعادة:-
– مستعدة..
لقد شعر قلبها، لقد أصابه قشعريرة تتمناها عمرًا كاملًا…
سحب قطعة القماش من فوق أعينها لينقشع أمامها ساحة الحرم المكي وأمامها مباشرة بيت الله الحرام…
ظلت أعين رِفقة مثبتة تنظر أمامها بأعين متوسعة وجسد أضحى يرتعش بوضوح، ليُصيب القلق والتوجس قلب يعقوب من ردة فعلها، فهو قد توقع كل شيء فيما عدا ردة الفعل هذه..
همس بخوف:-
– رِفقة .. رِفقة..
سقطت رِفقة على ركبتيها وانفجرت في بكاء شديد وأعينها لم تتحرك من أمامها، قالت بعدم ترابط بصوت متشنج وهي تشعر بقلبها يكاد أن يغادر صدرها:-
– قلبي يا يعقوب … قلبي حساه إن هيقف…
هيطير مني …حاسه إنه هيطر .. أنا حسيت والله..
انحنت ساجدة وهي تقول ببكاء حار:-
– شكرًا يارب … شكرًا يارب اللهم لك الحمد حتى ترضى … أقولك حاجة يارب أنا بقيت مش عارفة أقول أيه .. أنت حنان أووي يارب حنان ومنان…
جلس يعقوب بجانبها ثم قال بود:-
– إنتِ قولتيلي مرة إنك نفسك ترجعي تشوفي أووي علشان هي وحشتك أووي ونفسك تشوفيها..
فحبيت أول مرة تشوفيها تبقى بشكل مباشر وفي الحقيقة مش من خلال الشاشة..
نظرت له بعجز ولم يكن منها ألا أن نظرت للسماء وتكون أولى دعواها في هذه البقعة المباركة:-
– يارب أرضى عن يعقوب .. أرضى عنه وارزقه خير الدنيا والآخرة .. واستعمله فيما يرضيك..