وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع

وخرج وهي بصحبته حيث عالمه الخاص وعالمهم الذي سيشيدونه بالعشق والرحمة والمودة والرِفق واللين…

وكما تمنت رِفقة كان الزفاف منفصل وغير مختلط، ظلّ معها في البداية قليلًا ثم خرج يحتفل مع أصدقاءه وشقيقه يامن ووالده وجميع الضيوف من الطبقة المخملية بالأخير هذا زفاف يعقوب بدران الوريث الأكبر لعائلة بدران ذائعة الصيت رفيعة الشأن..
بينما رِفقة في الجهة الأخرى مع الفتيات ووالدتها وبقية النساء من الطبقة المخملية الذين تعجبوا وضع هذا الزفاف وبعد الاندماج في الأجواء نال الزفاف إعجابهم…

قالت إحدى السيدات:-
– حفلة الزفاف دي أول مرة أشوفها، بس تصدقي حلوة أووي وحاجة مختلفة..

أيدتها السيدة الأخرى:-
– فعلًا أنا أول مرة أحضر حاجة زي كدا، بس حقيقي لطيفة أووي والعروسة رقيقة وما شاء الله عليها … يا زين ما أختار يعقوب بدران..
بس الغريب فين لبيبة هانم مختفية خالص..

– وأنا بردوه بدور عليها ومظهرتش لغاية دلوقتي..

كانت رِفقة وأصدقاءها يتراقصون بسعادة على الدفوف، لكن كان هناك حزن يُعبئ قلب رِفقة وبين الحين والآخر تبحث عنها بجميع الوجوه..

انسحبت من بين الفتيات وجلست شاردة بحزن، نظرت لباقة الزهور التي بين يديها والتي جلبها لها يعقوب…
جميع الوعود التي قطعها لها يفي بها، لكن لماذا هذا الوعد لم يصدق به…!!

رفعت رأسها لتتوقف أعينها فوقها … فوق من ترقبتها في هذا الشهر كل دقيقة..

لبيبة بدران تدلف من الباب بثقتها وشموخها المعهودة وطلتها الراقية المُميزة…
استقامت رِفقة بصدمة وظلت تفتح أعينها وتغلقها وهي تتأكد أنها ليست بأحد أحلامها، اقتربت منها وأعينها مثبتة عليها بينما لبيبة تنظر لها بثبات…
توسعت إبتسامة رِفقة وابتهج قلبها ثم رفعت طرف فستانها وقطعت الخطوات التي تفصلهم بركض وارتمت بأحضان لبيبة تحت دهشة الجميع، كانت تلف ذراعيها حولها تحتضنها بحب وصدق وتلهف واشتياق كان واضحًا في عناقها الحنون لأبعد الحدود، تتمنى أن لو تستطع إزالة كل ذرة ألم بداخلها، تتمنى أن لو كانت تستطيع محو جميع الذكريات السيئة والندوب..
لبيبة بطبيعتها المغلقة مشتهرة بها بين الجميع ولا أحد تجرأ يومًا إختراق حواجزها..

همست رِفقة لها بسعادة تنبض بها حروفها وغصة باكية:-
– أخيرًا رجعتي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *