وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع
كان يصرخ صراخ شق سكون الليل:-
– متبصليش كدا …. بلاش النظرة دي أنا مبحبهاش، متعمليش نفسك البريئة الطاهرة النقية ….أنا مش حقير يا بت ولا مليش قيمة..
سحبه منير وهو يقول بفزع:-
-هتموت في إيدك يا بلال … دا إحنا نروح في ستين داهية … دي بنت يعقوب بدران الوحيدة..
ابتسم بشرّ وقال:-
– علشان كدا مش لازم يفوتها كرم الضيافة، أنا عارف إن أكتر حاجة بيبا بتحبها هي الضلمة علشان كدا جهزتلها أوضة في فندق خمس نجوم..
وانحنى يسحبها لتظل هي تقاوم بكل عزمها وتهمهم بشدة في محاولة لإخراج صوتها لكن لا فائدة..
كان يسحبها نحو بئر مهجور مظلم وهي تحاول تثبيت قدميها في الأرض لكن كانت قواه أعظم منها وأشار للفتيات لتأتي إعتماد تضع قطعة من القماش فوق أعينها تحجب بها الرؤية ظلت لبيبة تحرك رأسها برفض لكن أمسك رأسها يثبتها بقسوة هذا المجرم بلال لتبتلع قطعة القماش دموعها الحارقة…
وأنزلها يلقيها بالبئر المظلم ليصيبها الهلع وأخذت تهمهم وهي تتحرك بجنون وهي مقيدة الأيدي والاقدام .. فهي أكثر ما كانت تخافه وتهابه هو الظلام…
ظلت تنتفض برعب وتتحرك بجنون وقد ارتفعت صوت همهماتها العاجزة…
بينما بلال فقد زفر بضيق وقال لمُنير:-
– أيه الأخبار .. رنيت لقيتهم حطوا الفلوس في مكانها…
ردد مُنير بفرحة:-
– كلمته من التلفون العمومي القريب من المنطقة وواضح إن هو عرف بإختفاءها، لما هي اتأخرت كلم رئيس الجامعة وعميد الكلية وقالولوا مفيش أي رحلة خرجت من الجامعة..
وقولتله لما نستلم الفلوس ومن غير غدر هنعرفك مكان بنتك وإلا مش هتعرف مكانها ولو وقفت على منابت شعرك مش هتقدر توصلها، والتأخير مش في مصلحة بنتك خالص، لأن حياتها في خطر … وما سمعتش بقاا يعقوب بدران بجلالة قدره وهو بيترجاني…
أيده بلال قائلًا:-
– أنا قولتلك إن هي نقطة ضعفه الوحيدة وعلشانها يعمل أي حاجة…
المهم حط الشنطة في المكان..
– أيوا حطها في المكان إللي حددته ولما نستلمها هنبلغه بمكان بنته…
– طب يلا بينا من هنا…
ورحلوا ولم يداعب قلبهم المتجبر المتحجر نسيم من الضمير أو من الرحمة…
________________
بقية الخاتمة…
==============
وتركوها وسط الظلمة والعجز المتمثل في مربع الفقد … فقد القدرة على الرؤية .. فقد السمع .. فقد القدرة على الصراخ والإستغاثة فقد الحركة…
بين شعور .. القهر .. الخيبة .. العجز … الغدر..