وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع
تنفست بعمق ثم أشارت تجاه يعقوب وقالت:-
– دا بقاا يعقوب … تعرفوه إن هو إللي اتكفل بيكم في دار الرعاية..
أعرفكم عليه أكتر…
يعقوب حفيد لبيبة هانم … وإللي أنقذني يوم الحادثة .. وبعدين إللي أنقذني من عفاف…
وفي الاخر يبقى جوزي…
شهقت والدتها بمفاجأة لتقول رِفقة وهي ترى عدم التصديق والدهشة على وجوههم جميعًا:-
– أكيد في حاجات كتير لسه ناقصة ولازم تعرفوها يا بابا ويا ماما .. زي مثلًا حكايتي مع يعقوب وإن رجعت أشوف تاني..
كمان إنت يا يعقوب في حاجات كتيرة أووي لازم تعرفها وحصلت في غيابك..
زي إزاي أنا جيت هنا .. وإزاي عرفت أهلي ووصلت لهم…
قبل ما أحكيلك عايزاك تعرف إن بطلة الحكاية دي هي لبيبة بدران..
تضاعف الإبهام على وجه يعقوب حين سمع باسم جدته لتبدأ رِفقة تحكي لوالديها ما فعله يعقوب من أجلها وكيف تزوجها لحمايتها..
وتسرد ليعقوب ما حدث لوالديها وما فعلته الجدة لبيبة لأجلهم وما حدث في فترة غيابه..
ردد يعقوب بصدمة هزت كيانه:-
– لبيبة بدران!! مش معقول..
طب ليه عملت كدا …وأيه إللي مخبياه..
هتفت رِفقة بألم:-
– أكيد تجربة سيئة لأبعد الحدود تركت ندوب مش بتروح..
اقترب يحيى من يعقوب ثم قال بإمتنان:-
– كنت قاعد قدامنا وبتحكلنا عن بنتنا وعن إللي حصل معاك… سبحان الله فعلًا..
ربنا كبير وقادر على كل شيء…
مش عارف أقولك أيه يا ابني على إللي عملته معانا ومع بنتي ووقفتك معاها لغاية ما وصلتها لبر الأمان …إللي إنت عملته إنت وجدتك مفيش كلام شكر يوافيه…
ربنا يجازيك خير الدنيا والآخرة يا ابني…
في هذه الأثناء دلف حسين وفاتن للغرفة بلهفة وهرعوا باتجاه يعقوب يحتضنه بحنان وشوق وهنا ذبلت الألآم التي بقلب يعقوب وبادل والده العناق…
واحتوته فاتن بأحضانها تبكي وهي تقبل رأسه وكتفه مرددة:
– يعقوب … يا نور عيني .. الحمد لله على سلامتك يا ابني وربنا يبعد عن جسمك كل الوحش يا حبيبي..
بادلها العناق وقبل رأسها وهو يقول براحة:-
– ربنا يباركلي فيكِ يا أمي…
ابتسمت رِفقة بسعادة واضعة يدها فوق قلبها هامسة بتنهيدة:-
– أخيرًا…
التفت حسين يصافح يحيى وهو يقول بترحاب:-
– أهلًا بالغالي أبو الغالية علينا رِفقة..
والله يامن حكالي كل حاجة في الطريق وهو بيجبنا حقيقي ….سبحان الله..
إن الله إذا أعطى أذهل فعلًا…