وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع
أتى رِين بجانب قدم يعقوب فانحنى يحمله وهو يمسد على ظهره وقال:-
– رِين واحشني يا راجل..
تنحنح يحيى وأردف يُخبر يعقوب:-
– كنت عايزه أفاتحك في موضوع مهم يا يعقوب..
هتف يعقوب بانتباه:-
– اتفضل يا عمي أنا سامع حضرتك..
قال يحيى بلهجة حاسمة:-
– بص يا ابني الحمد لله أمورنا استقرت، ومن بعد فرحك إنت ورِفقة هننقل بيتنا، أنا أجرت شقة قريبة من هنا، إنت عملت الواجب وزيادة يا يعقوب وكفاية إن إنتوا فتحتوا شركتكم ليا ولقيت وظيفة مناسبة ليا..
لكن أنا مش هقبل أبدًا نقعد كدا في بيتك أبدًا..
قال يعقوب باعتراض:-
– أنا قولتلك يا عمي أنا دلوقتي جهزت بيتنا أنا ورِفقة وبقالنا شهر بنرتب فيه وبنجهزه والشقة دي خلاص بقت ملكك، هو إنت ليه عامل فرق كدا، مش إنت بتقول إن بقيت ابنك، وفي أب بيعمل فرق كدا بينه وبين ابنه..
هتف يحيى برفض شديد:-
– إنت ابني دا مش محتاج كلام، بس علشان أكون مرتاح … وكفاية إنك رفضت نجهز رِفقة وإنت جهزت البيت من كل حاجة..
أجابه يعقوب بعدم إقتناع:-
– إن البنت وأهل الزوجة يشاركوا في العفش، ويجيبوا جهاز جبار، دا العرف والعادات إللي أنا بصراحة مش مقتنع بيها..
أنا ورِفقة نزلنا وجبنا إللي هنحتاجه بس وإللي هنستعمله، ومش بالأعداد الجنونية إللي بتقولوا عليها دي، هي مراتي وبيتنا مسؤول مني أنا مش نصه مسؤول من أبوها…
ابتسم يحيى وقال بغرابة:-
– بس يا ابني دا بيبقى من ناحية أبو العروسة ويكون مساندة للعريس وخصوصًا لو لسه بيبدأ حياته … يعني لو عليه كل حاجة يبقى كتير أوي.
قال يعقوب بذات التفكير وإصرار:-
– ما أنا بقولك يتجوزا بالحاجة إللي هيحتجوها في بداية حياتهم بس وبعد كدا واحدة واحدة يجيبوا النواقص، يعني مثلًا بلاش حاجة الصيف في الشتا .. وحاجة الشتا في الصيف إذا كانت كدا كدا هتتركن..
وبلاش مثلًا خمسين مفرش سرير، وسراير وتكوين أوض أطفال والأطفال لسه موصلوش ولسه قدامهم على الأقل سنة أو اتنين ويوصلوا وينور الدنيا بالسلامة..
والله الدنيا بسيطة بس الناس بقت تصعبها على نفسها يا عمي..
أنا عارف إنك هتعترض معايا مع إن على فكرا إللي بقوله هو الشرع، بس إنت كدا كدا مش هتاخد معايا حق ولا باطل لأن أنا متمسك بأفكاري واعتقادتي ومتنساش إني بدران وهتلاقي راسي ناشفة..