وخنع القلب لعمياء الجزء الرابع

هتفت نهال بسخط:
– سكتنا يا رِفقة يا أم دماغ ناشف … يا ستار يارب على دي دماغ…

اقتربت آلاء بحجاب رِفقة وفستانها وقالت باستعجال:-
– يلا يا رِفقة الوقت اتأخر والعريس على وصول..

وقفت رِفقة بينهم في المنتصف وقالت بأعين دامعة:-
– ربنا يباركلي فيكم يا بنات، حقيقي مش هنسى وقفتكم جمبي دي، إذا كان في المرّ ولا الحلو…
عقبال يارب ما أقف جمبكم في السعادة..

تكبكبوا عليها يحتضنوها بسعادة وصوت ضحكاتهم يغمر الغرفة…

ابتسمت نرجس التي تقف على باب الغرفة بسعادة، رفعت رأسها للأعلى وقالت بإمتنان وشكر:-
– شكرًا يارب … اللهم لك الحمد والشكر يارب..

خرجت إليه كحورية من الجنة، فستانها الذي كان تحفة فنية عن الإحتشام واللباس الفضفاض والبساطة، فستان منسوج من القماش الحريري المطرز بروعة بالورود البيضاء وبالحب، فيكفيه جمالًا أنه صُنع بحب غصون وبروحها الجميلة التي لطالما لامست شيء إلا وزانته..
وحجابها الطويل الساتر الذي له نفس تصميم فستانها والذي زادته براءة رِفقة ونقاءها وابتسامتها جمالًا..
وقف يعقوب مبهوتًا مبهور بحِلته السوداء ووسامته الهادئة..
اقترب منها ثم همس وهو يضع قبلة رِقيقة مُطولة مفعمة بالمشاعر فوق جبينها وهمس:-
– ما شاء الله تبارك الرحمن … ربنا يباركلي فيكِ يا نور عيني .. مبروك عليا إنتِ يا رِفقة..

ابتسمت بخجل وهمست له:-
– وربنا يباركلي فيك يا أوب..

وأكملت بمرح:-
– ويجعلك زوج صالح ومطيع..

ضحك قائلًا:-
– دا أنا هبهرك يا أرنوب..

اقترب والد رِفقة ووالدتها المأخوذين بها، جذبها والدها يقبل جبينها واحتضنها بشدة لتبادله وهي على وشك البكاء لتسرع نرجس تقول بنفي:-
– لا مش عايزين عياط، إحنا هنا جامبك ومعاكِ وفي ضهرك … إنتِ لنا الدنيا كلها يا بنتي، إنتِ نور عيني يا رِفقة..

ارتمت بأحضان والدتها التي احتوتها بحنان، ليقول يحيى ليعقوب:-
– رِفقة أمانة في رقبتك يا يعقوب، إنت ااه ابني بس لو اتسببت في دموعها ساعتها….

قاطعه يعقوب بمرح:-
– أيه يا حاج إهدى عليا .. رِفقة مين إللي أزعلها، رِفقة في قلبي وعيني وقدام دموعها أنا مقدرش أبدًا..

وجذبها برِفق يضع ذراعها بذراعه وهو يقول باستعجال:-
– مش يلا بقاا علشان نلحق الفرح والضيوف ميملوش من الإنتظار..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *