بكاء في ليلة عرس
نظر للطعام ولعابه جرى عليه و قال:
– يالا ناكل بقى لحسن ريحة اكلك النهارده محدش يقدر يقاومه.
– ده بس عشان عملته بحب ياحبيبي.
اكملا طعامهما في حب وسعادة، بعد ان ذاقا كل منهما مرار الفراق، والآن اخذنا نصيبهما من الفرح والحب.
وبعد ان انتهى من طعامهم، اعلنت “حنين” عن أجمل خبر سار سعد به “مهران” وجعله طائرا من السعادة، حين ابلغته بخبر حملها، وحلم بمرور الشهور ليقدمه بيده إلى والدته حتى يحنن قلبها عليه وتسعد برؤيته، ضمها لقلبه بسعادة، وناما وهو محتضنها داخل احضانه، ويداه واضعها حول بطنها، ليشعر جنينه انه سنده وفي ظهره طوال ايام حياته ولن يخذله مهما فعل معه..
★*****★
وعقد “معاطي” على “بسملة” والفرحة كانت غامرة داخل القلوب، وحقق مناه بعد طول حرمان، والتقى القلبين في حلال الله وسنة رسوله، وبدأ “معاطي” حياته التي بدأت للتو حين كتبت عروسة الحسناء على اسمه، وعاش معها اسعد أيام حياته، نست فيها تلك الليلة المشئومه التي لولاها ما كانت وصلت لهذه الفرحة مع حبيبها، وبدل الله البكا والحزن لفرحة عامرة تتراقص لها القلوب..
وعاش “معاطي” معها أجمل ليلة حلم بها، فقد كان يتعامل معها كأنها قطعه من الماس يخشى خدشها، جوهرته الثمينة التي عاش سنوات يتمنى اقتناءها، والآن انعم عليه قدره بها واصبحت بين ذراعيه، محتضنها بكل الشوق الذي يعتليه.. اشتد في عناقها كأنه يريد اختراق كل عضو بجسدها، وادخالها بداخل اضلعه، ذاق معها لذة العشق الحقيقي الذي كم حرمته منه ايامه، وما كان منها الا انها بادلته بفطرة أنثى واقفه على بداية اولى درجات الحب تبدأ في رسم اول سطورها، وسكنا كل منهما داخل موطنة، وتوحدت الأنفاس وتعالت صوت آهات الحب بينهما وتوغلت حتى وصلت لمداها البعيد، وبدأ “معاطي” في كتابة أول حروف في قصة حياتهما المليئة بالموده والحب بينهما.. وغاص الحبيبان لدنيا الهيام والغرام، حتى أعلن ديك الصباح عن شروق يوم جديد في حياتهما السعيدة، حتى وصلا لقمة درجات سلم العشق والاتحاد الروحي والجسماني وصل لمنتهى الشوق والهيام ..
واستيقظا “معاطي” من نومه متلملما من نومه الذي لم يستغرق سوى ساعات قليلة تم خطفها من سلطان النوم بأعجوبة، فقد دخل معه في حرب وسباق بالا تجافيه عيونه ويحرم من رؤية اميرته ومحبوبته التي ترقد داخل احضانه؛ لكنه في نهاية المطاف خسر واستسلم له وغمضت مقلتيه ونام في سبات، لكن عقلة الباطن الذي تعلق بحبال هواها اشفقت عليه وجاءت تؤنسه في نومه وعاش معها في احلامه؛ والآن هي في واقعه ساكنه تنعم بفيض محبته..